حكم تكرار العمرة:
لا بأس أن يعتمر المكلف في السنة مراراً، لأن عائشة ﵂ اعتمرت في شهر مرتين بأمر النبي ﷺ: عمرة من قرانها وعمرة بعد حجها، ولما روي عن ⦗٤٩٠⦘ أبي هريرة ﵁ قال: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور، ليس له جزاء إلا الجنة) (١) ، قال علي ﵁: (في كل شهر عمرة) (٢) ، وكان أنس ﵁ إذا حم رأسه خرج فاعتمر. وكذا عند بن عباس ﵄ والشافعي ﵁. أما الإِمام مالك فكره العمرة في السنة مرتين، كما رأى السلف أن الإكثار من الاعتمار والموالاة بينهما غير مستحب، لأن النبي ﷺ لم ينقل عن الموالاة بينهما. قال طاووس: "الذين يعتمرون من التنعيم ما أدري يؤجرون عليها أم يعذبن. قيل له فلم تعذبون؟ قال: لأنهم يدعن الطواف في البيت ويخرجون إلى أربعة أميال ويجيؤون وإلى أن يجيؤوا من أربعة أميال يكونوا قد طافوا مائة طواف"، وكلما طاف بالبيت كان أفضل من أن يمشي في غير شيء.