والصحابية (¬١) أو الصحابي ابن الصحابية (¬٢).
قال الكرماني عن الصحابي في تعريف البخاري للصحابي: «وَمَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ أَوْ رَآهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَهْوَ مِنْ أَصْحَابِهِ» (¬٣): «قوله (ومن صحب النبي؟ أو رآه) يعني الصحابي مسلم صحب النبي؟ أو رآه … فإن قلت إذا صحبه فقد رآه، قلت: لا يلزم إذ عمرو بن أم مكتوم صحابي اتفاقاً مع أنه لم يره إذ هو أعمى، فإن قلت: ما وجه قول من اكتفى بالرؤية قلت: لعله جعل الرؤية عرفية إذ من صحب زيداً وإن كان أعمى يقال أنه رآه عرفاً، فإن قلت من رآه بعد وفاته؟ قبل دفنه هل يسمى صحابياً؟ قلت: نعم. فإن قلت من رآه في المنام فقد رآه حقاً فيكون صحابياً قلت: المتبادر إلى الذهن الرؤية في اليقظة» (¬٤).
وقال في موضع آخر عند حديث: «مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ عَقَلْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِي وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ» (¬٥) فقال الكرماني عند شرح (وأنا ابن خمس سنين) فإن قلت فهل يحكم بمثل هذا الصبي بأنه صحابي.