بالطريقتين جميعا» (¬١).
وقال الكرماني: «معنعنات الصحيحين كلها مقبولة، محمولة على السماع والاتصال من طريق أخرى، سواء استُشهد وتُوبع عليها أم لا» (¬٢).
وكان موقف الإمام الكرماني من الرواة المدلسين عند البخاري، أنه تارة ينقل توثيق العلماء فيهم من دون تعرضه لذكر أن الراوي كان مدلساً، كما قال في ترجمة: «سليمان بن مهران» (¬٣)، و «حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ» (¬٤)، و «محمد بن مسلم أبو الزبير» (¬٥) والظاهر أنه اكتفى بتوثيق العلماء لهم، وأن معنعنات الصحيح مقبولة محمولة على الاتصال.
وينقل أحياناً آراء العلماء فيهم، مع وصفهم بالتدليس.
من ذلك ما قاله عن: «عمر بن علي المُقَدَّمي» «قال ابن سعد كان عمر ثقة ويدلس تدليساً شديداً … قال عثمان لم يكونوا ينقمون منه غير التدليس ولم أكن أقبل منه حتى يقول حدثنا» (¬٦).