وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَمُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ وَالْمِنْبَرِ وَالْقَبْرِ» (¬١).
قال الكرماني: «فاتفاق مجتهدي الحرمين دون غيرهم ليس بإجماع عند الجمهور، قال الإمام مالك رحمه الله تعالى: إجماع أهل المدينة حجة (¬٢) وعبارة البخاري مشعرة بأن اتفاق أهل الحرمين كليهما إجماع» (¬٣).
قلت: لعل الكرماني يشير إلى أن مذهب البخاري في الإجماع يوافق رأي المالكية، من أن إجماع أهل المدينة حجة.
وأحياناً يشير الكرماني إلى الإجماع السكوتي وهو: وهو أن يقولَ بعض المجتهدين في المسألة قولاً أو يعمل على وفقها، ويسكت الباقون بعد اطلاعهم على هذا القول من غير إنكار» (¬٤).
وقد وقع خلاف بين الأصوليين على حجية الإجماع السكوتي، فقال الشافعية والظاهرية بعدم حجيته، وقال الحنفية والمالكية وأحمد: إنه حجة (¬٥).
ومن الأمثلة التي ساقها الكرماني عن الإجماع السكوتي مسألة:
(زيادة النداء الثالث يوم الجمعة على الزوراء في عهد عثمان ﵁) قال