ومثله حديث: «حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ … » (¬١).
قال الكرماني: «والحديث من مراسيل الصحابة لأن أبا هريرة لم يدرك خديجة وأيامها» (¬٢).
ثالثاً الحديث المدلس:
قال النووي: «التدليس وهو قسمان الأول: تدليس الإسناد بأن يروي عمن عاصره ما لم يسمعه منه موهماً سماعه قائلاً: قال فلان، أو عن فلان ونحوه وربما لم يسقط شيخه وأسقط غيره ضعيفاً أو صغيراً تحسيناً للحديث.
الثاني: تدليس الشيوخ بأن يُسمي شيخه، أو يُكنيه أو ينسبه، أو يصفه بما لا يُعرف» (¬٣).
وحكم الراوي المدلس عند العلماء يختلف من راوٍ لآخر، فإن كان التدليس نادراً أو أنه لا يدلس إلا عن ثقة، أو يصرح به بالسماع من طريق آخر فهو مقبول عندهم (¬٤).