وقد بين الكرماني قول العلماء في أن عنعنة المدلس لا تُعتبر إلا إذا عُلم سماعه» (¬١).
* * *
المبحث الرابع
الحديث الغريب والفرد
الحديث الفرد: هو ما تفرد به روايه بأي وجه من وجوه التفرد. أعم من الغريب تدخل فيه أقسام لا تدخل في الغريب (¬٢).
والحديث الغريب هو: الحديث الذي تفرد به راويه، سواء تفرد به عن إمام يجمع حديثه أو عن راو غير إمام (¬٣).
وقد أشار الكرماني رحمه لله تعالى إلى الحديث الفرد الغريب في شرحه، وذلك عند حديث، «حَدَّثنا الْحُمَيْدِيُّ عَبْدُاللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁، عَلَى المِنْبَرِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى … » (¬٤).