قال البخاري: «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قُمْتُ لَيْلَةً أُصَلِّي عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَخَذَ بِيَدِي، أَوْ بِعَضُدِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ وَقَالَ بِيَدِهِ مِنْ وَرَائِي» (¬١).
فقوله: فأخذ بيدي، أو عضدي، هو شك جزم الكرماني (¬٢) أنه من ابن عباس ﵄، لأن القرينة تدل عليه (¬٣).
أو قد يضع الكرماني الاحتمالات بين الشك والتنويع من دون أن يرجح:
مثاله: «عن سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي حَتَّى تَرِمَ أَوْ تَنْتَفِخَ قَدَمَاهُ فَيُقَالُ لَهُ فَيَقُولُ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» (¬٤).
قال الكرماني: «وكلمة أو تنتفخ للتنويع ويحتمل أن يكون شكا من الراوي» (¬٥).
وفي رواية تتفطر قدماه (¬٦) وكل هذه الكلمات مترادفة لا اختلاف فيها، فإن الانتفاخ، والورم واحد، وعند حصوله قد يحصل التفطر وهوالتشقق (¬٧).