بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَفَاعَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ وَاحِدَةٌ بَعْدَ أُخْرَى، أَوَّلُهَا: مَا ذُكِرَ فِي خَبَرِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، وَخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ وَهِيَ شَفَاعَتُهُ لِأُمَّتِهِ لِيُخْلِصُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَوْقِفِ، وَلْيُعَجِّلِ اللَّهُ حِسَابَهُمْ وَيَقْضِي بَيْنَهُمْ، ثُمَّ بَعْدَهَا مِنَ الشَّفَاعَاتِ فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ، إِنَّمَا هِيَ: لِإِخْرَاجِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ مِنَ النَّارِ، بِشَفَاعَتِهِ فِرْقَةً بَعْدَ أُخْرَى، وَعَوْدًا بَعْدَ بَدْءٍ، وَنَذْكُرُ خَبَرًا مُخْتَصَرًا، حُذِفَ مِنْهُ أَوَّلُ الْمَتْنِ، كَمَا حُذِفَ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، وَابْنِ عُمَرَ آخِرَ الْمَتْنِ، وَاخْتَصَرَ الْحَدِيثَ اخْتِصَارًا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَاخْتُصِرَ لِيَ الْحَدِيثُ اخْتِصَارًا» ، فَأَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ رُبَّمَا اخْتَصَرُوا أَخْبَارَ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا حَدَّثُوا بِهَا، وَرُبَّمَا اقْتَصُّوا الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ، وَرُبَّمَا كَانَ اخْتِصَارُ بَعْضِ الْأَخْبَارِ، أَوْ بَعْضِ السَّامِعِينَ يَحْفَظُ بَعْضَ الْخَبَرِ وَلَا يَحْفَظُ جَمِيعَ الْخَبَرِ، وَرُبَّمَا نَسِيَ بَعْدَ الْحِفْظِ بَعْضَ الْمَتْنِ، فَإِذَا جُمِعَتِ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا عُلِمَ حِينَئِذٍ جَمِيعُ الْمَتْنِ وَالسَّنَدِ، دَلَّ بَعْضُ الْمَتْنِ عَلَى بَعْضٍ، كَذِكْرِنَا أَخْبَارَ النَّبِيِّ ﷺ فِي كُتُبِنَا، نَذْكُرُ الْمُخْتَصَرَ مِنْهَا، وَالْمُتَقَصَّى مِنْهَا، وَالْمُجْمَلُ وَالْمُفَسَّرُ، فَمَنْ لَمْ يَفْهَمْ هَذَا الْبَابَ لَمْ يَحِلَّ لَهُ تَعَاطِي عِلْمِ الْأَخْبَارِ وَلَا ادِّعَائِهَا
Kitab: At-Tauhid (Ibnu Khuzaimah) · Pengarang: ابن خزيمة
Baca Juz 2, halaman 602
Rujukan halaman ini: التوحيد لابن خزيمة، ج 2، ص 602 (SanadKitab #13011, hlm. urut 407)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.