قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ح مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَكْرِيُّ قَالَ: ح مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللِّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمَّى لِحُذَيْفَةَ الْمُنَافِقِينَ، وَقَالَ لَهُ: «إِيَّاكَ أَنْ تُخْبِرَ أَحَدًا مِنْهُمْ، حَتَّى آَذَنَ لَكَ» ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَأْذَنْ لِحُذَيْفَةَ فِي ذِكْرِهِمْ بِذَلِكَ، فَلَبِثَ حَتَّى كَانَ زَمَنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ لِي عُمَرُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ ﷿ أَنَا فِيمَنْ سَمَّى لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، وَاللَّهِ لَا أُبَرِّئُ مِنْهَا رَجُلًا بَعْدَكَ " قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ الْمُصَنِّفُ ﵀: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ سَمَّى لَكَ، أَيْ: وَصَفَ لَكَ صِفَتَهُمْ، فَأَكُونُ فِيمَنْ وَصَفَ، أَيْ هَلْ فِيَّ مِنْ أَوْصَافِهِمْ شَيْءٌ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالِاسْمِ الصِّفَةُ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ يَدُلُّ عَلَى الْمُسَمَّى، وَكَذَلِكَ الصِّفَةُ وَقَدْ يُعْرَفُ الشَيْءُ بِاسْمِهِ وَصِفَتِهِ، فَلَمَّا كَانَ كَذَلِكَ جَازَ أَنْ يُوضَعَ أَحَدُهُمَا مَوْضِعَ الْآخَرِ، فَكَانَ عُمَرُ ﵁ إِنَّمَا اسْتَخْبَرَ حُذَيْفَةَ عَنْ صِفَةِ الْمُنَافِقِينَ لِيَتَوَقِّيَهَا، وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ أَزَالَهَا عَنْ نَفْسِهِ، فَأَمَّا النِّفَاقُ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مُتَحَقِّقًا مُتَيَقِّنًا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ فِي الْوَقْتِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُنَافِقًا فِيمَا بَعْدِ بِشَارَةِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ بِالْجَنَّةِ، فَكَيْفَ يَكُونُ مَنْ بُشِّرَ بِالْجَنَّةِ مُنَافِقًا، وَالْمُنَافِقُ فِي الدَّرَكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ. وَخَبَرُ النَّبِيُّ ﷺ يُوجِبُ التَّصْدِيقَ، وَالشَّكُّ فِيهِ كُفْرٌ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُؤْمِنِ بَعْضُ أَوْصَافِ الْمُنَافِقِينَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُنَافِقًا، وَإِنَّمَا أَرَادَ عُمَرُ ﵁ أَنْ يَعْرِفَ صِفَةً مِنْ أَوْصَافِ الْمُنَافِقِينَ الَّتِي أَسَرَّهَا النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِلَى حُذَيْفَةَ، أَوْ صِفَةً عَلِمَ حُذَيْفَةُ مِمَّنْ سَمَّى لَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَإِنْ كَانَتْ فِيهِ أَزَالَهَا عَنْ نَفْسِهِ، وَتَحَرَّزَ مِنْهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ، وَهَذَا كَمَا قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀: رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً أَهْدَى إِلَيَّ عُيُوبِي , أَيْ: يُخْبِرُنِي عُيُوبِي فَأَتْرُكُهَا، مَعْنَى هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ
Kitab: Bahrul Fawa'id · Pengarang: أبو بكر الكلاباذي
Baca halaman 129
Rujukan halaman ini: بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي، ص 129 (SanadKitab #13084, hlm. urut 176)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.