قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، قَالَ: ح يَحْيَى قَالَ: ح يَحْيَى قَالَ: ح عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الْلَّهِ ﷺ: «الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ، مَمْحَقَةٌ لِلْكَسْبِ» قَالَ الشَّيْخُ ﵀: مَعْنَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ: إِنَّ الْيَمِينَ الْكَاذِبَةَ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ أَعْطَى بِالسِّلْعَةِ كَذَا وَكَذَا، تُنْفَقُ السِّلْعَةُ حُسْبَانَ الْحَالِفِ وَظَنِّهِ، كَأَنَّهُ إِذَا حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي، وَأَعْطَاهُ مَا أَرَادَ، فَإِنْ كَانَ الْقَدَرُ قُدِّرَ، وَيَظُنُّ أَنَّهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى قَدْ سَبَقَ لَهُ بِذَلِكَ، وَكَانَ اللَّهُ ﷿ جَعَلَ ذَلِكَ رِزْقًا لَهُ نَفَقَتْ سِلْعَتُهُ، فَأَمَّا إِنْ لَمْ يَكُنْ سَبَقَ الْقَضَاءُ وَالْقَدَرُ بِهِ، لَمْ يَكُنِ الْيَمِينُ مَنْفَقَةً لِلسِّلْعَةِ، وَكَذَلِكَ إِذَا حَلَفَ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِكَذَا، وَهُوَ كَاذِبٌ، فَإِنْ يَقْدِرْ أَنْ يَرْبَحَ عَلَيْهَا وَيَحْسَبَ أَنَّهُ يُصَدَّقُ عَلَيْهِ، وَيَظُنَّ أَنَّ يَمِينَهُ عَلَى ذَلِكَ مِمَّا تَطِيبُ نَفْسُ الْمُشْتَرِي، فَرُبَّمَا كَانَ كَمَا قُدِّرَ، وَرُبَّمَا خَالَفَ تَقْدِيرُ اللَّهِ ﷿ تَقْدِيرَ الْحَالِفِ فِي نَفْسِهِ، فَإِنْ وَافَقَ تَقْدِيرُ اللَّهِ ظَنَّهُ وَتَقْدِيرَهُ فِي نَفْسِهِ فَبَاعَ السِّلْعَةَ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ مَحَقَ ذَلِكَ كَسْبَهُ، وَأَذْهَبَ بَرَكَةَ تِجَارَتِهِ وَكَسَبِهِ، إِمَّا بِتَلَفٍ يَلْحَقُهُ فِي مَالِهِ أَوْ نَفَقَتِهِ فِي غَيْرِ مَا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَيْهِ فِي الْعَاجِلِ، وَيُرْجَى ثَوَابُهُ فِي الْآَجَلِ، وَإِنْ بَقِيَتْ عِنْدَهُ حُرِمَ نَفْعُهُ، وَوَرِثَهُ مَنْ لَا يَحْمَدُ، وَيَقْدَمُ عَلَى مَنْ يُقَدِّرُهُ، فَأَيُّ مَحْقٍ لِلْكَسْبِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَأَشَدُّ؟ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُذْلَانِ
Kitab: Bahrul Fawa'id · Pengarang: أبو بكر الكلاباذي
Baca halaman 192
Rujukan halaman ini: بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي، ص 192 (SanadKitab #13084, hlm. urut 255)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.