وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: ح إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ قَالَ: ح دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ: ح عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: أَتَى فَتَيَانِ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: اسْتَعْمِلْنَا عَلَى الصَّدَقَةِ نُصِيبُ مَا يُصِيبُ النَّاسُ، فَقَالَ ﷺ: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ، وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ، وَلَكِنِ انْظُرُوا إِذَا أَخَذْتُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ هَلْ أُوثِرُ عَلَيْكُمْ؟» فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِفْصَاحٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بِأَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ بَنُو هَاشِمٍ، وَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يُؤْثِرُ عَلَيْهِمْ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ أَيْ بِإِدْخَالِهِمُ الْجَنَّةَ فَكَذَلِكَ عِنْدَ الصِّرَاطِ لَا يُؤْثِرُ عَلَيْهِمْ بِإِجَازَتِهِ وَهُوَ مُطَاعٌ ثَمَّ أَمِينٌ. وَقَوْلُهُ ﷺ: «الْوَلَايَةُ لِآلِ مُحَمَّدٍ أَمَانٌ مِنَ الْعَذَابِ» الْوَلَايَةُ هِيَ: الْمُوَالَاةُ، وَالْمُوَالَاةُ ضِدُّ الْمُعَادَاةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالِاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» يَعْنِي عَلِيًّا ﵁، وَالْوَلَايَةُ ⦗٣٠٦⦘ الصَّدَقَاتُ، وَالْوَلَايَةُ الْمُخَالَفَةُ قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٣] قَالَ الْخُلَفَاءُ: وَالْوَلَايَةُ النُّصْرَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾ [محمد: ١١] ، أَيْ: لَا نَاصِرَ لَهُمْ، فَالْوَلَايَةُ الِاخْتِصَاصُ؛ لِأَنَّ النُّصْرَةَ وَالْحَلِفَ وَالصَّدَاقَةَ اخْتِصَاصٌ، وَالِاخْتِصَاصُ بِآلِ مُحَمَّدٍ وَمُصَادَقَتُهُمْ وَنُصْرَتُهُمْ نُصْرَةُ النَّبِيِّ ﷺ، وَمُوَالَاةُ النَّبِيِّ ﷺ يُوجِبُ وَلَايَةَ اللَّهِ ﷿، وَوَلَايَةُ اللَّهِ تَعَالَى تُوجِبُ الْأَمَانَ مِنَ الْعَذَابِ، وَالْعَذَابُ يَكُونُ فِي الْقَبْرِ، وَيَكُونُ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ، وَيَكُونُ فِي النَّارِ، فَمَنْ أَمِنَ الْعَذَابَ أَمِنَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى آلِ مُحَمَّدٍ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ. وَقِيلَ: آلُ مُحَمَّدٍ كُلُّ تَقِيٍّ
Kitab: Bahrul Fawa'id · Pengarang: أبو بكر الكلاباذي
Baca halaman 305
Rujukan halaman ini: بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي، ص 305 (SanadKitab #13084, hlm. urut 392)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.