حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدَوَيْهِ بْنِ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَزْدَادَ بْنِ سَيَّارِ بْنِ دِينَارٍ النَّجَّارُ، بِهَمْذَانَ قَالَ: ح ابْنُ ظَرِيفٍ قَالَ: ح الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رِضَى اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا أَلْقَيْتُهُ فِي النَّارِ " قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ ﵀: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الرِّدَاءُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عِبَارَةً عَنِ الْجَمَالِ وَالْبَهَاءِ، وَالْإِزَارُ عِبَارَةً عَنِ الْجَلَالِ وَالسَّتْرِ وَالْحِجَابِ، كَأَنَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: لَا يَجْمُلُ الْكِبْرِيَاءُ، وَلَا يَحْسُنُ بِأَحَدٍ إِلَّا بِي؛ لِأَنَّ مَنْ دُونِ اللَّهِ فَصَغَارٌ، الْحَدَثُ لَهُ لَازِمٌ، وَنَسِبَةُ الْعَجْزِ عَلَيْهِ ظَاهِرٌ، وَالِاضْطِرَارُ عَلَيْهِ بَيِّنٌ، فَكَيْفَ يَجْمُلُ الْكِبْرِيَاءُ بِمَنْ لَا يَنْفَكُّ مِنَ الْحَدَثِ وَالِاضْطِرَارِ وَالْعَجْزِ وَالِافْتِقَارِ، بَلْ يَجْمُلُ ذَلِكَ بِالْقَادِرِ الْقَهَّارِ الْقَوِيِّ الْجَبَّارِ الْغَنِيِّ الْعَلِيِّ الْوَاهِبِ الْمُعْطِي سُبْحَانَهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَالْإِزَارُ عِبَارَةٌ عَنِ السِّتْرِ وَالْحِجَابِ وَالِامْتِنَاعِ عَنِ الْإِدْرَاكِ وَالْإِحَاطَةِ بِهِ عِلْمًا وَكَيْفِيَّةً لِذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ كَانَ مَعْنَاهُ: حَجَبْتُ خَلْقِي عَنْ إِدْرَاكِ ذَاتِي وَكَيْفِيَّةِ صِفَاتِي بِالْعَظَمَةِ وَالْجَلَالِ، فَقَدْ وَنِيَتِ الْإِنْسُ عَنْ كُنْهِ صِفَاتِهِ، وَخَنَسَتِ الْعُقُولُ عَنْ كَيْفِيَّةِ ذَاتِهِ، وَفَرَّتِ الْأَوْهَامُ عَنْ حَقَائِقِ نُعُوتِهِ، إِذْ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، وَمَعْنَى الْمُنَازَعَةِ الدَّعْوَى قَوْلًا وَعِبَارَةً وَفِعْلًا وَإِشَارَةً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْمَعْنَى فِيهِ وَالْمُرَادِ مِنْهُ
Kitab: Bahrul Fawa'id · Pengarang: أبو بكر الكلاباذي
Baca halaman 310
Rujukan halaman ini: بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي، ص 310 (SanadKitab #13084, hlm. urut 400)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.