حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: ح أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: ح الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ح حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ح عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الزِّيَادَةُ؟ قَالَ: «النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى» ⦗٣٢١⦘ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا نَظَرُوا إِلَى اللَّهِ نَسَوْا نَعِيمَ الْجَنَّةِ» . وَالنَّظَرُ إِلَى اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلُ مَا أُتُوا فِيهَا، وَالْمُصَلِّي مُنَاجٍ لِرَبِّهِ مُشَارٌ لَهُ مَأْذُونٌ فِي الدُّخُولِ عَلَى الْمَلِكِ بِالْمُثُولِ بَيْنَ يَدَيْهِ مُقَرَّبٌ بِالسُّجُودِ لَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرَبَ﴾ [العلق: ١٩] ، وَهِيَ أَقْرَبُ حَالَةٍ إِلَى النَّظَرِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ» وَالْمُصَلِّي كَأَنَّهُ يَرَاهُ، وَإِذَا كَانَ أَفْضَلُ مَا أُوتِيَ الْعَبْدُ فِي الْجَنَّةِ الَّتِي هِيَ دَارُ السَّلَامِ وَالنَّعِيمَ وَجِوَارَ اللَّهِ الرَّبِّ الْكَرِيمِ ثَمَّ النَّظَرَ إِلَى اللَّهِ، فَكَيْفَ لَا يَكُونُ الْمُنَاجَاةُ، وَالْمُثُولُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالْمُوَاجَهَةُ لَهُ أَفْضَلَ شَيْءٍ أُوتِيهِ فِي الدُّنْيَا الَّتِي هِيَ دَارُ الْبَلْوَى، وَدَارُ الْفِنَاءِ وَالِانْتِقَالِ، وَجُوَارُ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْطَى أَوْلَى أَوْلِيَائِهِ فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلَ مِمَّا أَعْطَاهُمْ فِي الصَّلَاةِ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] ، وَإِلَّا كَانَتْ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ فِي الدُّنْيَا أَفْضَلَ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ؛ لِأَنَّ نَعِيمَ الْجَنَّةِ حَظُّ النُّفُوسِ، وَفِي الصَّلَاةِ قُرَّةُ الْأَعْيُنِ وَالْقُرْبَةُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، غَيْرَ أَنَّ الَّذِي فِي الصَّلَاةِ فِي الدُّنْيَا عَلَى التَّقْرِيبِ مِنَ الَّذِي فِي الْعُقْبَى، وَلَيْسَ هُوَ بِعَيْنِهِ، وَهُوَ رُؤْيَةُ اللَّهِ ﷿ فَإِنَّ الْمُصَلِّيَ كَأَنَّهُ يَرَاهُ، وَالرَّائِي لَهُ فِي الْآخِرَةِ رَاءٍ لَهُ عَلَى التَّحْقِيقِ نَاظِرٌ إِلَيْهِ نَظَرَ عِيَانٍ، رَزَقَنَا اللَّهُ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ
Kitab: Bahrul Fawa'id · Pengarang: أبو بكر الكلاباذي
Baca halaman 320
Rujukan halaman ini: بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي، ص 320 (SanadKitab #13084, hlm. urut 422)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.