ح حَاتِمٌ قَالَ: ح يَحْيَى قَالَ: ح يَحْيَى قَالَ: ح حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: ح مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: ح أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ» قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ ﵀: قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى عُقُوبَةَ كَثِيرٍ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي كَقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ﴾ [النساء: ٩٣] الْآيَةَ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَنْعِ الزَّكَاةِ ﴿الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٤] إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ﴾ [التوبة: ٣٥] الْآيَةَ، وَفِي أَكْلِ الرِّبَا ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥] ، وَقَالَ تَعَالَى فِي آكِلِ مَالِ الْيَتِيمِ ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ [النساء: ١٠] . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْيَمِينُ الْغَمُوسُ تَدَعُ الدِّيَارَ بِلَاقِعَ» وَقَالَ ﷺ: «الزِّنَا يُوَرِّثُ الْفَقْرَ» وَأَمْثَالُهَا كَثِيرَةٌ مِمَّا يَسْتَحِقُّهُ مَنِ ارْتَكَبَ الْمَعَاصِيَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِمَّا تَوَعَّدَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ، فَكَذَلِكَ الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ يَسْتَحِقُّ مِنَ الْعُقُوبَةِ فِي الدُّنْيَا أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ تَعَالَى رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ، لِذَلِكَ قَالَ: «أَلَا يَخْشَى» أَيْ إِنَّ هَذَا جَزَاؤُهُ فِي الدُّنْيَا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلِ اللَّهُ بِهِ ذَلِكَ فَهُوَ فَضْلٌ مِنْهُ وَرَحْمَةٌ، وَلَهُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَيُعَاقِبُ مَنْ شَاءَ، وَهُوَ يَرْحَمُ مَنْ شَاءَ، وَيُعَذِّبُ مَنْ شَاءَ، فَلَا يَخْشَى هَذَا أَنْ يَكُونَ مِنَ الَّذِينَ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُعَاقِبَهُ بِهَذِهِ الْعُقُوبَةِ، وَيَأْخُذَهُ بِهَذَا الْجُرْمِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنَ الْعُقُوبَاتِ الْمُدَّخَرَةِ لِمَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُعَاقِبَهُمْ بِهَا فِي الْآخِرَةِ، فَيَقُولُ: أَلَا يَخْشَى أَنْ يَفْعَلَ اللَّهُ بِهِ ذَلِكَ فِي الْآخِرَةِ فَيَتْرُكَ هَذَا الْفِعْلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
Kitab: Bahrul Fawa'id · Pengarang: أبو بكر الكلاباذي
Baca halaman 323
Rujukan halaman ini: بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي، ص 323 (SanadKitab #13084, hlm. urut 427)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.