حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بِشْرَوَيْةَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: ح أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ح عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: ح مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «حَسَبُ الرَّجُلِ دِينُهُ، وَمُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ» قَالَ الشَّيْخُ ﵀: الْحَسَبُ فِي الْآبَاءِ، وَالشَّرَفُ فِي الْوِلَادَةِ، وَأَشْرَفُ الْأَحْسَابِ حَسَبُ الْعَرَبِ، وَالْعَرَبُ إِنَّمَا شُرِّفُوا بِالدِّينِ، وَذَلِكَ أَنَّ خِيَارَ النَّاسِ وَأَفْضَلَهُمْ فِي الدِّينِ وَأَقْرَبَهُمْ زُلْفَى عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى كَانُوا مِنَ الْعَرَبِ، وَذَلِكَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ ﷺ سَيِّدُ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ، وَسَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ غَيْرِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ﵄، وَسَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵄ وَسَيِّدَةُ النِّسَاءِ خَدِيجَةُ، وَفَاطِمَةُ ﵃ أَجْمَعِينَ، فَإِذَا كَانَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هُمْ خِيَارُ الْخَلْقِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَأَفْضَلُهُمْ مِنَ الْعَرَبِ صَارَ لِلْعَرَبِ شَرَفًا بِذَلِكَ. أَمَا أَوَائِلُهُمْ فَبِأَنَّهُمْ كَانُوا سَبَبًا لِكَوْنِهِمْ وَلَدُوهُمْ، وَأَمَّا مَنْ بَعْدَهُمْ فِلَأَنَّهُمْ مِنْ نَسْلِ هَؤُلَاءِ الْخِيَارِ، فَصَحَّ أَنَّ عِلَّةَ الشَّرَفِ الدِّينُ، فَكَانَ الْحَسَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ هُوَ الشَّرَفُ بِالْوِلَادَةِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ دِينٌ، فَلَمَّا أَظْهَرَ اللَّهُ الدِّينَ، وَأَخْرَجَ الْأَخْيَارَ وَالْأَفَاضِلَ الَّذِينَ هُمْ وَدَائِعُهُ فِي الْأَصْلَابِ وَالْأَرْحَامِ سَقَطَ شَرَفُ الْمَاضِينَ مِنْهُمْ، إِذْ كَانَ شَرَفُهُمْ بِهِمْ، فَصَارَ الشَّرَفُ فِي الْأَصْلِ الَّذِي كَانَ سَبَبًا لِشَرَفِ الْعَرَبِ، وَمَهْدِ الدِّينِ، فَصَارَ الِانْتِمَاءُ وَالِافْتِخَارُ ⦗٥٤⦘ الَّذِي كَانَ بِالْآبَاءِ بِالدِّينِ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَيْفَ قَالَ فِيمَنِ انْتَمَى، وَافْتَخَرَ بِالْآبَاءِ فِيمَا
Kitab: Bahrul Fawa'id · Pengarang: أبو بكر الكلاباذي
Baca halaman 53
Rujukan halaman ini: بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي، ص 53 (SanadKitab #13084, hlm. urut 65)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.