Lewati ke konten

Kitab: Bahrul Fawa'id · Pengarang: أبو بكر الكلاباذي

Baca halaman 63

  1. حديث آخر

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ، قَالَ: ح أَبُو عِيسَى قَالَ: ح عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: ح أَبُو لَبِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ طَلَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ إِلَّا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، يَا عَلِيُّ لَا تُخْبِرْهُمَا» قَالَ الشَّيْخُ ﵀: مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: «يَا عَلِيُّ لَا تُخْبِرْهُمَا» ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى لَا تُخْبِرْهُمَا قَبْلِي، كَأَنَّ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُخْبِرُ لَهُمَا، وَالْمُبَشِّرُ لَهُمَا بِهَذِهِ الْبِشَارَةِ، لِيَكُونَ ذَلِكَ أَجَلَّ قَدْرًا، وَأَعْظَمَ مَوْقِعًا، وَيَكُونُ فَضْلُ السَّبَقِ بِالْبِشَارَةِ لَهُ، وَتَكُونُ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ مِنَ الْفَضَائِلِ الَّتِي لَا تَكُونُ إِلَّا لَهُ ﷺ وَلَيْسَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى مَخَافَةِ الْفِتْنَةِ عَلَيْهِمَا، فَقَدْ أَخْبَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ، وَبِمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ بِقَوْلِهِ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَرَوْنَ أَهْلَ ⦗٦٤⦘ عِلِّيِّينَ، كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ مِنْهُمْ، وَأَنْعَمَا» وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ، وَهُوَ آخِذٌ بِأَيْدِيهِمَا، وَقَالَ: «هَكَذَا نُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَقَدْ تَبَيَّنَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُمَا فَلَوْ كَانَ قَوْلُهُ: «يَا عَلِيُّ لَا تُخْبِرْهُمَا» حِفْظًا لِمَوَاضِعِ الْفِتْنَةِ عَلَيْهِمَا لَمْ يُخْبِرْهُمَا، وَكَيْفَ يَخَافُ عَلَيْهِمَا الْفِتْنَةَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمَا بِهَذِهِ الصِّفَةِ؟ وَالْمَفْتُونُ لَا يَسْتَحِقُّ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ، وَلَا مَا هُوَ دُونَهَا، وَمَنْ بَلَغَتْ رُتْبَتُهُ هَذِهِ الرُّتْبَةَ عُصِمَ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَالْإِعْجَابِ بِالنَّفْسِ؛ لِأَنَّ الْإِعْجَابَ بِالنَّفْسِ مِنَ الْمُهْلِكَاتِ، وَمَنْ كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَهْلِكَ، وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِثْلِ مَا أَخْبَرَهُمَا بِهِ مِنْ هُوَ دُونَهُمَا فِي الْفَضِيلَةِ مِثْلَ عُكَّاشَةَ حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ» ، فَقَالَ عُكَّاشَةُ ﵁: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: «أَنْتَ مِنْهُمْ» . وَقَالَ لِبِلَالٍ: «سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ فِي الْجَنَّةِ بَيْنَ يَدَيَّ» ⦗٦٥⦘ وَكَثِيرًا مِنْ أَصْحَابِهِ بَشَّرَهُمْ بِالْجَنَّةِ، وَلَمْ يَخَفْ عَلَيْهِمُ الْفِتْنَةَ، لِعِلْمِهِ أَنَّهُمْ يُعْصَمُونَ عَنِ الْفِتْنَةِ لِيَتِمَّ مُرَادُ اللَّهِ فِيهِمْ، فَكَيْفَ بِهِمَا وَهُمَا ﵄ بِحَيْثُ لَا يُدَانِيهِمَا فِي الْفَضْلِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ

Rujukan halaman ini: بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي، ص 63 (SanadKitab #13084, hlm. urut 88)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.