حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: ح أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ح أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ح عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرٍ ﵁ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْوِيهِ عَنْكَ، فَقَالَ جَابِرٌ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ فِيهِ، فَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَطْعَمُ شَيْئًا، وَلَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَعَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ كُدْيَةٌ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: هَذِهِ كُدْيَةٌ قَدْ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ، وَقَدْ رَشَشْتُ عَلَيْهَا الْمَاءَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَبَطْنُهُ مَعْصُوبَةٌ بِحَجَرٍ، فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ، ثُمَّ سَمَلَهَا، ثُمَّ ضَرَبَ، فَعَادَتْ كَثِيبًا أَهْيَلَ قَالَ الشَّيْخُ ﵀: مَعْنَى عَصَبَ النَّبِيِّ ﷺ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِهِ عِنْدَ الْجُوعِ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْعَادَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ أَوْ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ إِذَا خَلَتْ أَجْوَافُهُمْ، وَغَارَتْ بُطُونُهُمْ، فَشَدُّوا عَلَيْهَا حَجَرًا يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَصَابَهُمُ الْجُوعُ فَفَعَلُوا ذَلِكَ، فَفَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ مُوَافَقَةً لَهُمْ، وَلِيَعْلَمَ أَصْحَابُهُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ طَعَامٌ اسْتَأْثَرَ بِهِ دُونَهُمْ، وَأَرَاهُمْ خَلَاءَ جَوْفِهِ كَخَلَاءِ أَجْوَافِهِمْ، وَإِنْ كَانَ هُوَ ﷺ مَحْمُولًا فِي الْجُوعِ عَنِ الضَّعْفِ الَّذِي يَلْحَقُهُمْ عِنْدَهُ، فَإِنَّهُ قَالَ ﷺ حِينَ وَاصَلَ فَوَاصَلَ أَصْحَابُهُ، فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا: إِنَّكَ لَتُوَاصِلُ فَقَالَ ﷺ: «إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي فَيُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي» ⦗٦٦⦘ فَأَخْبَرَ أَنَّهُ مَحْمُولٌ فِيمَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ، وَمَا يُغْنِيهِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَإِنَّمَا عَصَبَ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِهِ عَلَى مَعْنَى الْمُسَاوَاةِ بِهِمْ، وَالْمُوَافَقَةِ مَعَهُمْ، الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي
Kitab: Bahrul Fawa'id · Pengarang: أبو بكر الكلاباذي
Baca halaman 65
Rujukan halaman ini: بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي، ص 65 (SanadKitab #13084, hlm. urut 90)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.