فإِنْ قيل: لم انقسم الماء إِلى ثلاثة أَقْسَام، ولم ينْقَسِم إِلى أكثر؟
قيل: لأَنَّ وجدنا ما يَجُوز اسْتِعْمَالُهُ مطلقاً: وهو المُطْلَق.
وما يجوز استعماله مُقَيَّداً بِبَعْض الأَشْيَاء: وهو المَقيَّد.
وما لا يجوز اسْتِعْمَالُه مطلقاً: وهو النَجِس.
واخْتُلِف في الطَّهُور، هل هو بمعنى الطَّاهِر؟ أم لا.
فقال كثير من أصحاب مالك والشافعي وأحمد: "الطهور: مُتَعَدٍّ، والطَّاهِر: لَازِم"، (١)
وقال كثير من الحنفية: "الطَّاهِر: هو الطَّهور". (٢)
قال ابن شيخ السَّلامية (٣): "وهو قول الخرقي". (٤) لأنه إنما شرط في الماء أن يكون طاهراً.
قلت: "وقول ابن شيخ السلامية: إن أراد به أن الخرقي أطلق اسم الطاهر على الطهور، وأن الطهور سُمِّي طاهِراً فَمُسَلَّم، وإِنْ أَرادَ أَنَّه هو في