أحدها: أنه بمعنى التَّسْمِية.
الثاني: أنَّ في الكلام حذْفُ مُضَافٍ تَقْدِيرُه: باسْمِ مُسَمَّى الله.
والثالث: أن "إسْم" زيادة (١)، ومنه الشاعر (٢):
إِلى الحولِ ثُمَّ اسْمُ السَّلام عَلَيْكُما ... ومَنْ يَبْك حولاً كامِلاً فَقَد اعْتَذَرْ
و"بِسْمَ": مجرور بـ"بَاء" الجَرِّ و "الله": مجرورٌ بالإِضافة.
(الرحمن الرحيم). صفتان لله ﵎. جُرَّ الأَوَّل، لكونه صفة. والثاني لكونه نَعْتاً، أو بدَلاً.
قال أبو البقاء: (ويجوز نَصْبهُما على إضمار "أعْنِي" ورَفْعُهُما على تَقْدِير "هو" (٣)، واختلفوا فيهما:
فقيل: هما بمعنًى واحدٍ كـ" نَدْمَانٍ" و"نَدِيم (٤) "، وذكِر أَحدُهُما بعد الآخر تَطْميعاً لقلوب الرَّاغبين.
وقيل: هما بمَعنَيَيْن. فـ "الرَّحمن": بمعنى الرَّازِق للخَلْق في الدنيا على العُمُوم.
و"الرَّحيم": بمعنى العَافِي عنهم في الآخرة، وهو خَاصٌ بالمؤمنين (٥)،