و"الرَّحمان": فعْلان منْ الرَّحمة. قال: وذلك لاتِّساع اللُّغة عندهم. كما تقول: نَدْمَانٌ ونَدِيمٌ بمَعْنًى. وأنشد (١):
"ونَدْمانٍ يَزيدُ الكأْسَ طِيباً ... سَقَيْتُ وقد تَغوَّرت النُجومُ (٢) "
وقال آخرون: رَحْمَان بالعِبْرَانية: دَهْمَان.
* تنبيه: - إن قال قائل: الأسماءُ لَا تَتَصرَّف، وإِنّما تَتَصرَّف الأَفعال، كقولك: ضَربَ يضْرِب ضَرْباً، فهو ضَارِبٌ، فلِمَ قُلت: بسْمَل يُبَسْمِل بسْمَلة.
فالجواب: أن هذه الأسماء مُشْتَقَّة من الأَفْعال، وصارت "الباء" كبَعْض حروفه، إذ كانت لَا تُفَارِقه، وقد دامتْ صُحْبَتُها لَهُ. كما قال الشاعر (٣):
لقد بَسْمَلت لَيْلَى غداةَ لَقيْتُها ... فيا حَبَّذَا ذاك الحبيبُ المُبَسْمِلُ
وكذلك قوْلُهم: قد هَيْلَلَ الرَّجل: إذا قال: "لَا إله إلَاّ اللهُ".
وقيل: حَيْعَل إِذا قال: "حي على الصَّلاة".
وقد حَوْقَل: إذا قال: "لا حول ولا قوة إلَاّ بالله.
٣٢٨ - قوله: (ولا يجهر بها)، بفتح "الياء". جَهَر يَجْهَر جَهْراً،