رَكْعَتَيْنِ، وَابْنُ عَبَّاسٍ لَا يُصَلِّي فِي الْخُسُوفِ خِلَافَ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَإِذَا كَانَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وَصَفْوَانُ (١) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحَسَنُ يَرْوُونَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ خِلَافَ مَا رَوَى سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ؛ كَانَتْ رِوَايَةُ ثَلَاثَةٍ أَوْلَى أَنْ تُقْبَلَ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ أَكْثَرُ حَدِيثًا وَأَشْهَرُ بِالْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ.
قَالَ: فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ صَلَّى فِي زَلْزَلَةٍ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.
قُلْتُ: لَوْ ثَبَتَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَرَّقَ بَيْنَ خُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالزَّلْزَلَةِ، وَإِنْ سَوَّى بَيْنَهُمَا، فَأَحَادِيثُنَا أَكْثَرُ وَأَثْبَتُ مِمَّا رَوَيْتَ، فَأَخَذْنَا بِالْأَكْثَرِ الْأَثْبَتِ (٢).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: وَإِنَّمَا أَرَادَ الشَّافِعِيُّ ﵀ بِالْمُنْقَطِعِ حَدِيثَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ؛ حَيْثُ قَالَهُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ بِالتَّوَهُّمِ، وَأَرَادَ بِالْغَلَطِ حَدِيثَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، فَإِنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ خَالَفَهُ فَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵀: أَقْضِي بِابْنِ جُرَيْجٍ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ (٣) فِي حَدِيثِ عَطَاءٍ (٤).