وَهَذَا وَرَدَ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ الَّتِي هِيَ مِنَ الْأُمُورِ الْعَامَّةِ الَّتِي تَكُونُ وِلَايَتُهَا إِلَى الْأَئِمَّةِ، فَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ فَإِنَّهَا مِنَ الْأُمُورِ الْخَاصَّةِ الَّتِي يَكُونُ الْوَلِيُّ فِيهَا أَوْلَى مِنَ الْوَالِي، كَوِلَايَةِ النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ، وَهَذَا لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ، وَكُلُّ مَنْ يَكُونُ أَقْرَبَ إِلَى الْمَيِّتِ يَكُونُ أَشْفَقَ عَلَيْهِ، وَدُعَاؤُهُ لَهُ يَكُونُ أَرْجَى لِلْإِجَابَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَرَوَى سَالِمٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ: إِنِّي لَشَاهِدٌ يَوْمَ مَاتَ الْحَسَنُ ﵁، فَرَأَيْتُ حُسَيْنًا ﵁ يَقُولُ لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَيَطْعُنُ فِي عُنُقِهِ (١) وَيَقُولُ: تَقَدَّمْ، فَلَوْلَا أَنَّهَا سُنَّةٌ مَا قُدِّمْتَ. قَالَ: وَكَانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ.
[٣٠٩٦] وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي فَوَائِدِ الْأَصَمِّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا أَسِيدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ. فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ (٢).
[٣٠٩٧] وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ قَدَّمَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁، فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنَّهَا سُنَّةٌ مَا قَدَّمْتُهُ (٣).
فَإِنْ صَحَّ هَذَا عَنِ الْحُسَيْنِ ﵁، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا قِيَاسًا مِنْهُ عَلَى