رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أعْطَاهَا السُّدُسَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَأَنْفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ ثُمَّ جَاءَتِ الْجَدَّةُ الْأُخْرَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ، وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي قُضِيَ بِهِ إِلَّا لِغَيْرِكِ، وَمَا (١) أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئًا، وَلَكِنْ هُوَ ذَلِكِ السُّدُسُ، فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فِيهِ فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا.
لَفْظُ حَدِيثِ (٢) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ.
[٣٧٢٣] أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، أبنا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثنا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَتَتِ الْجَدَّتَانِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ السُّدُسَ لِلَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَار: أَمَا إِنَّكَ لَتَتْرُكُ الَّتِي [لَوْ] (٣) مَاتَتَا وَهُوَ حَيٌّ كَانَ إِيَّاهَا يَرِثُ. فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ السُّدُسَ بَيْنَهُمَا (٤).
تَابَعَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَقَالَ فِيهِ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَارِثَةَ، وَقَدْ كَانَ شَهِدَ بَدْرًا - وَقَالَ مَرَّةً: رَجُلٌ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ -: يَا أَبَا بَكْرٍ، يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، أَعْطَيْتَ الَّتِي لَوْ أَنَّهَا مَاتَتْ هِيَ لَمْ يَرِثْهَا. فَجَعَلَهُ بَيْنَهُمَا.