عَنْهَا، فَقَالَتْ: أَكَلَهَا الذِّئْبُ، فَأَسِفْتُ (١) عَلَيْهَا، وَكُنْتُ مِنْ بَنِي آدَمَ، فَلَطَمْتُ وَجْهَهَا، وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ (٢)، فَأُعْتِقُهَا؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَيْنَ اللَّهُ؟ ". فَقَالَتْ (٣): فِي السَّمَاءِ. فَقَالَ: "مَنْ أَنَا؟ " فَقَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ: "أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ".
كَذَا أَتَى بِهِ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ مُجَوَّدًا، وَالنَّاسُ يَرْوُونَهُ عَنْ مَالِكٍ، وَيَقُولُونَ فِيهِ: عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ. وَالصَّوَابُ: مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ.
[٤٥١٢] أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: اطَّلَعْتُ غُنَيْمَةً تَرْعَاهَا جَارِيَةٌ لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ، فَوَجَدْتُ الذِّئْبَ قَدْ أَصَابَ مِنْهَا شَاةً، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ، آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً، ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأَخْبَرْتُهُ، فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا أُعْتِقُهَا؟ قَالَ: "بَلِ ائْتِنِي بِهَا". قَالَ: فَجِئْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهَا: "أَيْنَ اللَّهُ؟ ". قَالَتِ: اللَّهُ فِي السَّمَاءِ. قَالَ: "فَمَنْ أَنَا؟ ". فَقَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: "إِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ فَأَعْتِقْهَا" (٤).