يَبْلُغْنَ الْمَحِيضَ، ثُمَّ هِي عَلَى عِدَّةِ حَيْضِهَا مَا كَانَ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ. فَرَجَعَ حَبَّانُ إِلَى أَهْلِهِ وَأَخَذَ ابْنَتَهُ، فَلَمَّا فَقَدَتِ الرَّضَاعَ حَاضَتْ حَيْضَةً، ثُمَّ حَاضَتْ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ تُوُفِّيَ حَبَّانُ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ الثَّالِثَةَ، فَاعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَوَرِثَتْهُ (١).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: وَهَذَا إِنَّمَا وَرَدَ فِيمَنْ تَأَخَّرَ حَيْضُهَا بِعَارِضٍ، فَهِيَ تَنْتَظِرُ رُؤْيَةَ الدَّمِ، وَلَا تَنْتَقِلُ إِلَى الْأَشْهُرِ بِلَا خِلَافٍ.
وَرَوَى سُفْيَانُ، ثنا حَمَّادٌ، وَالْأَعْمَشُ، وَمَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ؛ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ حَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ ثَمَانِيَةَ، ثُمَّ مَاتَتْ، فَجَاءَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: حَبَسَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِيرَاثَهَا. فَوَرَّثَهُ مِنْهَا (٢).
[٤٥٨٩] أخبرناه أَبُو بَكْرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ، أنا أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ، ثنا سُفْيَانُ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ. (٣)