يُسمع، ويُقال: رجلٌ جهيرُ الصورة أي عظيمُها، وفي نسخة: تأويله أنّها رائعة ظاهرة، وكذلك يُقال لكلّ ظاهر واضح، ويُقال: اجتهرتُ الرجلَ إذا رأيته فجأةً رؤيةً ظاهرةً، فالمعنى الظاهر -والله أعلم-: أرِنا اللهَ رؤيةً منكشفةً ظاهرةً، فهذا الواضحُ المعروفُ عندهم.
قال أبو العبّاس (¬١): قال الأَصْمَعي: جهرتُ الرَّكْيَ والبئرَ إذا نزحتُه، قال الراجز:
وإنْ وَرَدْنا آجنًا جهرناه
ويقال للبُكرة: جهرةً.
٢٥٩٠ - ذكر عبد الواحد بنُ عبد الكريم الزَّمْلَكاني في كتاب التبيان (¬٢) ما ذكره الزمخشري أنّ (لَنْ) لتأكيد ما تعطيه لا من نفي المستقبل، وقال إنّه بنى ذلك على مذهبه في الاعتزال، إلى أن قال: وصحّ لك سرُّ الإتيان بـ (لَنْ) في قوله: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾ [الأعرَاف: ١٤٣] حيث لم يُرِدْ به النفيَ مطلقًا بل في الدنيا، وبـ (لا) في قوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعَام: ١٠٣] حيث أُريدَ نفيُ إدراك الأبصار على الإطلاق، وهذا يُؤدِّيك أنّ الرؤية مغايرةٌ للإدراك خلافًا لبعضهم، ولذلك قال ﵇: "إنّكم ستروْنَ ربَّكم يومَ القيامة"، ولم يأتِ بالإدراك.
٢٥٩١ - (¬٣) عن أبي أُمامة الباهلي قال: خطبَنا رسولُ الله ﷺ يومًا كان أكثرُ خطبته ذكرَ الدجّال يحذِّرُناه، حدّثناه عنه حتى فرغ من خطبته، فذكر الحديثَ بطوله وفيه: