ممّن يريدُ بعمله اللهَ والدارَ الآخرةَ ورضوانَه والنظرَ إلى وجهه ومرافقةَ الصالحين في دار السلام.
٢٧٥٤ - (¬١) عن قَيْس بنِ أبي حازم، عن جرير بنِ عبد الله قال: كنّا جلوسًا عند النبي ﷺ إذْ نظر إلى القمر ليلةَ البدر فقال: "أمَا إنّكم ستَرَوْن ربَّكم ﷿ -كما تَرَوْن هذا، لا تُضامّون - أو: لا تُضارّون - في رؤيته، فإن استطعتُم أن لا تُغلَبوا على صلاةٍ قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا"، ثم قرأ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعٍ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: (١٣٠)]. رواه البخاريُّ، ومسلم، وابنُ خُزَيْمَة (¬٢). وفي لفظٍ (¬٣): "أمَا إنّكم ستُعرضون على ربِّكم، فترونَه كما ترونَ هذا القمر". وفي لفظٍ (¬٤): "إنّكم تنظرون إلى ربّكم".
٢٧٥٥ - أخبرتنا ستُّ الفقهاء، قالت: أنبأنا جعفر، أنا السِّلَفي، أبنا الأصبهاني، أنا ابنُ شاذان، أبنا أحمد العبّاداني، ثنا محمد - هو: الدقيقي -، ثنا يزيد، أنا إسماعيل بنُ أبي خالد، عن قَيْسٍ، بهذا الحديث بمعناه (¬٥). قال الدقيقي: وسمعتُ محمد بنَ هارون البصري يقول: سمعتُ يزيد بنَ هارون وسُئل عمّن يُكذِّب بخبر إسماعيل عن قَيْس عن جرير عن النبي ﷺ: "تَرَوْن ربَّكم"، فقال له رجلٌ: يا أبا خالد! ما تقول فيمن يُكذِّبُ بهذا