أذى (¬٤٣) وخطأ في ذلك كعمد، وامرأة مع شهوة كرجل في ذلك (¬٤٤) (لكن يحرم) بعد أن يخرج (من الحلِّ)؛ ليجمع في إحرامه بين الحل والحرم (لطواف الفرض)
وأن فيه استمتاع لا يوجب الحد، الثانية: قول الصحابي؛ حيث إن بعض الصحابة قد قضى بالصيام لمن لم يجد الشاة فإن قلتَ: إنه إذا باشر فأنزل فعليه بدنة وهو ما ذكره المصنف هنا؛ للقياس، بيانه: كما أنه لو وطأ في الفرج قبل التحلل الأول لوجبت عليه بدنة، فكذلك إذا باشر دون الفرج فأنزل مثله والجامع: أن كلًا منهما قد فعل ما يوجب الغسل قلتُ: هذا فاسد؛ لأنه قياس مع الفارق، وقد بيَّناه في مسألة (٤١)، وبينا أيضًا فيها سبب الخلاف، وأنه بسبب: "تعارض القياسين".
(¬٤٣) مسألة: إذا باشر محرم امرأته ولم يُنزل منيًا: فحجُّه صحيح، وعليه فدية أذى - وهو: إما ذبح شاة، أو صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، كل مسكين ربع صاع من بر أو أرز أو نصف صاع من غيره -؛ للقياس، بيانه: كما أن من حلق رأسه، أو قلَّم أظفاره، أو تطيب، أو لبس المخيط أو غطى رأسه تجب عليه فدية الأذى فكذلك تجب هنا، والجامع: أن كلًا منها فيه اشتغال عن العبادة بتمتع وملذات منافية للمقصد من مشروعية الإحرام.
(¬٤٤) مسألة: إذا باشر رجل امرأته أو باشرت امرأة زوجها وهما محرمان بشهوة، وهما عامدان، ذاكران، عالمان، مختاران: فإن حجَّهما صحيح، وعلى كل واحد منهما شاة إذا أنزلا منيًا، أما إذا لم يُنزلا: فعليهما فدية أذى - كما سبق في مسائل (٤٠ إلى ٤٣) أما إن كانا مخطئين، أو ناسيين، أو جاهلين، أو مكرهين، وفعلا ذلك، أو فعل أحدهما وهما محرمان: فلا شيء عليهما كما سبق في مسألة (٣٦) - حيث سبقت قواعد ذلك، تنبيه: قوله: "وخطأ في ذلك كعمد" قلتُ: قد سبق الجواب عن ذلك في مسألة (٣٦).