يفسد حجُّه) كما لو لم ينزل، ولا يصح قياسها على الوطء؛ لأنه يجب به الحدُّ دونها (¬٤١) (وعليه بدنه) إن أنزل بمباشرة، أو قُبْلة، أو تكرار نظر، أو لمس بشهوة أو أمنى باستمناء؛ قياسًا على بدنة الوطء، (¬٤٢) وإن لم يُنزل: فشاة كفدية
بدن بشهوة؛ للمصلحة؛ حيث إن هذا الفعل قد يؤدِّي إلى الجماع والوطء المحرم، فحرم؛ حماية للمحرم من أن يُفسد حجه.
(¬٤١) مسألة: إذا باشر محرم امرأته بشهوة دون الفرج فأنزل: فحجُّه صحيح: سواء كان قبل التحلل الأول أو بعده؛ للقياس، بيانه، كما أنه إذا لم يُنزل لا يفسد حجه فكذلك إذا أنزل هنا لا يفسد حجه، والجامع: أن كلًا منهما فيه استمتاع لا يجب بنوعه الحدُّ، فلم يُفسد الحج، فإن قلتَ: بل يفسد حجه؛ للقياس، بيانه: كما أنه لو وطأ زوجته وهو محرم يفسد حجه فكذلك إذا باشر مثله والجامع: أن كلًا منهما قد فعل ما يوجب الغسل قلتُ: هذا فاسد؛ لأنه قياس مع الفارق؛ لأن الوطء بالزنا يوجب الحد، أما المباشرة: فهي توجب التعزير فقط، وكذلك يختلفان في الاستمتاع وكثير من الأحكام، ومع الاختلاف لا قياس، فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلتُ: سببه: "تعارض القياسين" فنحن قسنا المباشر المنزل على من لم يُنزل؛ لكونه أكثر شبهًا به، وهم قاسوه على الواطئ؛ لكونه أكثر شبهًا به عندهم، وهذا ما يُسمَّى بـ"قياس الشبه" أو"غلبة الأشباه".
(¬٤٢) مسألة: إذا باشر محرم امرأته بلمس، أو قُبْلة، أو تكرار نظر، أو استمنى بيده فأنزل المني قبل التحلُّل الأول: فحجه صحيح كما سبق وعليه شاة كما قال الشافعي وأبو حنيفة، فإن لم يجد فعليه صيام عشرة أيام لقاعدتين: الأولى: القياس؛ بيانه: كما أن من باشر ولم يُنزل فحجه صحيح وعليه شاة، فكذلك من باشر وأنزل مثله، والجامع: أن كلًا منهما وقع دون الفرج، =