زيد، وليسوا قبيلة: (وجب تعميمهم والتساوي) بينهم؛ لأن اللفظ يقتضي ذلك، وقد أمكن الوفاء به، فوجب العمل بمقتضاه (¬٤٣)، فإن كان الوقف في ابتدائه على من يمكن استيعابه، فصار ممن لا يمكن استيعابه كوقف علي ﵁: وجب تعميم من أمكن منهم، والتسوية بينهم (وإلا) يمكن حصرهم واستيعابهم كبني هاشم، وتميم: لم يجب تعميمهم؛ لأنه غير ممكن و (جاز التفضيل) لبعضهم على بعض؛ لأنه إذا جاز حرمانه: جاز تفضيل غيره عليه (والاقتصار على أحدهم)؛ لأن مقصود الواقف: برُّ ذلك الجنس، وذلك يحصل بالدفع إلى واحد منهم (¬٤٤)، وإن وقف
"هذا وقف على أولادي -وفيهم بنات- ومن مات منهم فنصيبه لولده" فإنه يعمل بالقرينة، ويدخل الإناث، وكذلك إذا وجدت قرينة دالة على أن الواقف أراد حرمانهن: كأن يقول: "هذا وقف على أولادي وأولادهم من صلبي" أو "على من ينتسب إلي": فإنه يُعمل بتلك القرينة، فلا يدخل الإناث هنا؛ للتلازم؛ حيث يلزم من ظاهر لفظ الواقف في الصورة الأولى: دخول الإناث، ويلزم من ظاهره في الصورة الثانية: إخراج الإناث وهذا يُعتبر من لوازم الألفاظ، والعمل بالظاهر، ولا فرق بين دلالة القرينة ودلالة اللفظ.
(¬٤٣) مسألة: إذا وقف زيد وقفًا على جماعة يمكن حصرهم واستيعابهم بالوقف كأن يوقف على أولاده، أو أولاد عمرو فقط، أو مواليه، أو موالي عمرو -من ليسوا بقبيلة-: فإنه يجب على الناظر أن يُعمِّم عليهم ريع ذلك الوقف، وأن يقسمه بينهم بالتساوي: الأنثى كالذكر، والصغير كالكبير -كما سبق بيانه-؛ للتلازم؛ حيث إن إمكان استيعابهم، والوفاء بذلك: يلزم منه: أن يُعمل عليه، لوجوب العمل بمقتضى لفظ الواقف فإن قلتَ: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه إيصال البر إلى أهله بدون مشقة.
(¬٤٤) مسألة: إذا وقف زيد وقفًا على جماعة يمكن حصرهم واستيعابهم، وبعد ذلك صاروا لا يمكن حصرهم واستيعابهم، أو وقف وقفًا على قبيلة ابتداء كبني تميم =