مستورًا (¬٤)، أو عاجزًا، يُضمُّ إليه أمين (¬٥) أو (عبدًا)؛ لأنَّه تصح استنابته في الحياة، فصح أن يوصى إليه كالحر (¬٦) (ويقبل) عبد غير الموصى (بإذن سيده)؛ لأن منافعه
القضاء يشترط فيه كمال الخلقة، والاجتهاد؛ بخلاف الوصية، فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلتُ: سببه: "تعارض القياسين" كما هو واضح.
(¬٤) مسألة: إذا كان الشخص لا يعلم عنه عدالة ولا فسقًا - وهو مستور الحال -: فإن الوصية إليه تصح؛ للاستصحاب؛ حيث إن الأصل في المسلمين العدالة، فيُستصحب ذلك، ويُعمل به، حتى يرد شيء يُغيِّر الحالة فإن قلتَ: لِمَ صحَّ ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ وهي توسيع وتكثير الموصى إليهم كما سبق.
(¬٥) مسألة: إذا كان الشخص عاجزًا عن القيام بتدبير شؤون الوصية فتصح الوصية إليه بشرط: أن يجعل معه قويًا أمينًا؛ للتلازم؛ حيث إن كون العاجز أمينًا، وانضمام إليه آخر يتّصف بالقوة والأمانة: يلزم منه: صحة ذلك، فإن قلتَ: لِمَ صح هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ التي ذكرناها في مسألتي (٣ و ٤).
(¬٦) مسألة: إذا كان الشخص عبدًا للموصي، أو عبدًا لغيره: فإنه يصح أن يوصى إليه؛ للقياس؛ بيانه: كما تصح الوصية للحر فكذلك تصح الوصية للعبد والجامع: أن كلًّا منهما أهل للرعاية على المال، وتصح استنابته في الحياة، وهو مسلم مكلّف، عدل، رشيد، قوي، فإن قلتَ: لِمَ صح ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ التي ذكرناها في مسألتي (٣ و ٤)، فإن قلتَ: لا تصح الوصية إلى العبد، وهو قول الشافعي وبعض الحنفية؛ للقياس؛ بيانه كما أن العبد لا يصح أن يكون وليًا على ولده بالنسب فلا تصح الوصية إليه، والجامع: عدم التصرف في كل. قلتُ: هذا معارض بالمرأة؛ حيث إنها لا تصح أن تكون ولية على ولدها، وتصح الوصية إليها - كما سبق، فيبطل القياس بذلك، ثم إن العبد قد اجتمعت فيه شروط الموصى إليهم فلا مانع من أن يوصى إليه لا من حيث الشرع، ولا من حيث العرف، فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلتُ: سببه: "تعارض القياسين" كما=