متقدمًا به ربه، وبعده متأخرًا به ربه (¬٢٧)، وكره ردُّ شيء من فمه إلى الإناء (¬٢٨)، وأكله حارًّا (¬٢٩)، أو من وسط الصحفة، أو أعلاها (¬٣٠)، وفعله ما يستقذره من غيره (¬٣١)، ومدح طعامه وتقويمه (¬٣٢)،
= وسيتضرر غالبًا، فدفعًا لذلك: استحب غسل اليد قبل وبعد الأكل.
(¬٢٧) مسألة: يُستحب أن يغسل صاحب الطعام يديه قبل ضيفه قبل الأكل، وبعد الأكل يُستحب أن يغسل الضيف يديه قبل صاحب الطعام؛ للمصلحة: حيث إن ذلك فيه إكرام الضيف، وتذكيره بأن غسل اليدين قبل الطعام مستحب.
(¬٢٨) مسألة: يكره أن يُخرج طعامًا من فمه ويجعله في الصحفة التي يأكل منها، ويكره أيضًا: أن يخلط طعامًا بطعام أمام الآخرين للمصلحة: حيث إن ذلك يستقذره الآخرون، فيعافون الأكل كله من أجل ذلك، فدفعًا لذلك: كره.
(¬٢٩) مسألة: يكره أن يأكل الطعام وهو حار عند عدم الحاجة، وكره نفخه ليبرد، أو نفخ الشراب؛ للمصلحة: حيث إن ذلك فيه إلحاق الضرر عليه، وهو واضح والنفخ كره: لكونه يُقذِّر على الآخرين طعامهم.
(¬٣٠) مسألة: يكره أن يأكل المسلم من وسط الصحفة، أو من أعلاها؛ للسنة القولية: حيث قال ﷺ لعمر بن أبي سلمة: كل مما يليك" وقال: "إذا أكل أحدكم طعامًا، فلا يأكل من أعلى الصحفة، ولكن من أسفلها؛ فإن البركة تنزل من أعلاها" فإن قلتَ: لِمَ كُره ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن أكله من ذلك يُقذِّر الطعام على من أكله معه، ودفعًا لذلك: كره.
(¬٣١) مسألة: يكره أن يفعل أو يقول أيَّ شيء وهو يأكل يستقذره من غيره فيما لو فعلوه أمامه؛ للمصلحة: حيث إن ذلك يُقذِّر الأكل على غيره، مما يؤدي إلى تركه، ويجب على الإنسان أن يفعل ويقول للآخرين مثل ما يحب أن يفعل ويُقال له؛ حيث قال ﷺ: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مثل ما يحب لنفسه".
(¬٣٢) مسألة: يكره للشخص أن يمدح طعامًا قد قدَّمه لضيف، ويُكره: أن يقيمه ويُثمِّنه =