وعيب الطعام (¬٣٣)، وقرانه بتمر مطلقًا (¬٣٤)، وأن يفجأ قومًا عند وضع طعامهم تعمُّدًا (¬٣٥)، وأكله كثيرًا: بحيث يؤذيه، أو قليلًا، بحيث يضُّره (¬٣٦).
= عنده كأن يقول: "هذا طعام نادر الوجود، وأنا اشتريته بكذا"؛ للمصلحة: حيث إن ذلك فيه منٌّ على الضيف، فينحرج بذلك، فدفعًا لذلك: كره.
(¬٣٣) مسألة: يكره أن يعيب الضيف الطعام المقدَّم، واحتقاره، بل إن كان يشتهيه أكله، وإلا تركه للمصلحة حيث إن احتقار الطعام يكسر قلب صاحب الطعام الذي قد لا يجد إلّا هذا الطعام.
(¬٣٤) مسألة: إذا كان الطعام مما يؤكل منفردًا فيكره أن يُجعل معه تمر ونحوه؛ للمصلحة: حيث إن ذلك فيه علامة على الشره والطمع ونحو ذلك من الصفات الرديئة، فدفعًا لذلك كره.
(¬٣٥) مسألة: يكره أن يزور شخص شخصًا آخر في وقت وضع الطعام عادة، وهو متعمد لذلك؛ للمصلحة: حيث إن ذلك يُحرج صاحب الطعام، ويُضايقه؛ لكونه لم يُعد إلا طعامه أو طعام من يعول، فدفعًا لذلك كره.
(¬٣٦) مسألة: يكره للشخص أن يأكل كثيرًا، فيبلغ به حدَّ التخمة، ويُستحب أن يُقسِّم المعدة أثلاثًا: ثلث للأكل، وثلث للشرب، وثلث للنفس، ويكره أن يأكل أكلًا قليلًا جدًّا، فيبلغ حد عدم القوة على الحركة ونحوها، أو أداء واجباته؛ للسنة القولية: وهي من وجهين: أولهما: قوله ﷺ: " بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان ولا بد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه "ثانيهما: قوله ﷺ: "لا ضرر ولا ضرار في الإسلام" حيث لزم من ذلك: أن يكون المسلم وسطًا في أكله وشربه، وشأنه كله، فإن قلتَ: لِمَ كره ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه الصحة إن شاء الله تعالى؛ إذ من مشى في أموره على أوسط الأمور: سينجو إن شاء الله؛ لأن خير الأمور أوسطها.
[فرع]: يُستحب أن يقدم رأسه عند وضع اللقمة في فمه؛ للمصلحة: حيث إن =