شَهْرًا﴾ أي: شهور السنة، وتعتبر بالأهلَّة (¬٢١)، ويكمل ما حلف في أثنائه بالعدد (¬٢٢) (فإن عرَّفها) أي: السنة؛ (باللام) كقوله: أنتِ طالق إذا مضت السنة: (طلقت بانسلاخ ذي الحجة)؛ لأن "أل" للعهد الحضوري، وكذا: إذا مضى شهر فأنتِ طالق: تطلق بمضي ثلاثين يومًا، وإذا مضى الشهر: فبانسلاخه (¬٢٣)، وأنتِ طالق في أول الشهر: تطلق بدخوله وفي آخره: تطلق في آخر جزء منه (¬٢٤).
(¬٢١) مسألة: إذا قال الزوج لزوجته: "أنتِ طالق إلى سنة": فإنها تطلق بانقضاء اثني عشر شهرًا باعتبار الشهور الهلالية ابتداء من قوله هذا إلى كمال اثني عشر شهرًا؛ للكتاب؛ حيث قال تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ والمراد: شهور السنة الهجرية، وقال: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ حيث دل هذا على أن الشهور معتبرة بالأهلة، لا بالعدد.
(¬٢٢) مسألة إذا قال الزوج لزوجته في أثناء الشهر: "أنتِ طالق إلى سنة": فإنه يكمل ذلك بالعدد، فإذا مضى أحد عشر شهرًا أضاف إلى ما مضى من الشهر الأول، قبل حلفه تتمة ثلاثين يومًا؛ للتلازم؛ حيث يلزم من وجوب إكمال سنة كاملة: فعل ذلك.
(¬٢٣) مسألة: إذا قال الزوج لزوجته: "أنتِ طالق إذا مضت السنة": فإنها تطلق بانسلاخ وخروج شهر ذي الحجة من السنة المعلَّق عليها؛ للتلازم؛ حيث إنه عرَّف السنة بـ"أل" وهي للعهد، فيلزم رجوعها إلى السنة المعهودة، والسنة المعهودة المعروفة آخرها ذو الحجة.
[فرع]: إذا قال "إذا مضى شهر فأنتِ طالق": فإنها تطلق بمضي ثلاثين يومًا - كما سبق في مسألة (٢٢) - وإذا قال: "إذا مضى الشهر فأنتِ طالق": فإنها تطلق بانسلاخه - كما سبق في مسألة (٢٣) -.
(¬٢٤) مسألة: إذا قال الزوج لزوجته: "أنتِ طالق في أول الشهر": فإنها تطلق في