(ولا يحتسب منها) أي: من عدَّة الأول (مقامها عند الثاني) بعد وطئه؛ لانقطاعها بوطئه (¬٤٩) (ثم) بعد اعتدادها للأول (اعتدَّت للثاني)؛ لأنهما حقَّان اجتمعا لرجلين، فلم يتداخلا، وقُدِّم أسبقهما كما لو تساويا في مباح غير ذلك (¬٥٠) (وتحل) الموطوءة في عدّتها بشبهة، أو نكاح فاسد (له) أي: لواطئها بذلك (بعقد بعد انقضاء العدَّتين)؛ لقول علي ﵁: "إذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب" (¬٥١) ...........
لهذا الحمل وانقطاع عدتها من الأول إلى حين الوضع، ويلزم من تركها للعدَّة بسبب الحمل: أن تستأنفه؛ لكونه حقًا للأول لم تفعله.
(¬٤٩) مسألة: إذا وُطئت معتدَّة بشبهة أو نكاح فاسد: وفرق بينهما، وأتمت عدَّتها للأول - كما سبق في مسألة (٤٧) -: فلا يُحسب من عدتها للأول الزمن الذي أقامته عند الواطئ - وهو الثاني - بل تكمل عدتها للأول وكأنها لم تقم عند الثاني وتبدأ استكمالها لعدة الأول من حين التفريق بينهما؛ للتلازم؛ حيث يلزم من انقطاعها عن عدَّة الأول بوطء الثاني لها: أن لا يُحسب هذا الزمن عند الثاني من العدَّة؛ لعدم مشروعيته.
(¬٥٠) مسألة: إذا وُطئت معتدَّة بشبهة، أو نكاح فاسد، وفرق بينهما، وأتمت عدّتها للأول - كما سبق في مسألة (٤٧) - فإنها تبدأ تعتدُّ للواطئ - وهو الثاني - عدَّة مطلقة - كما سبق في مسألة (٤٤) -؛ لقاعدتين: الأولى: التلازم؛ حيث يلزم من كون العدَّة للأول حق عليها، والوطء بشبهة أو نكاح فاسد يحتاج إلى عدَّة: أن تعتد العدَّتين، ويلزم؛ لكونهما حقين اجتمعا لرجلين فلم يتداخلا، أي: كل له نصيبه من العدَّة، ويلزم من كون عدَّة الأول هي الأسبق تقديمها على عدة الواطئ - وهو الثاني - الثانية: قول الصحابي؛ حيث إنه قد ثبت ذلك عن عمر، وعلي، فإن قلتَ: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للاحتياط للدِّين.
(¬٥١) مسألة: إذا وُطئت معتدَّة بشبهة أو نكاح فاسد، وفرّق بينهما، وأتمت عدتها =