التركة إن كانت، وإلا: فعلى وارثه الموسر (¬٢٢) (ولها) أي: لمن وجبت لها النفقة: من زوجة، ومطلقة رجعية، وبائن حامل، ونحوها (أخذ نفقة كل يوم من أوله) يعني من طلوع الشمس؛ لأنه أول وقت الحاجة، فلا يجوز تأخيره عنه (¬٢٣) والواجب دفع قوت من خبز وأُدم، لا حب (¬٢٤) و (لا) قيمتها) أي: قيمة النفقة (ولا) يجب (عليها أخذها)
(¬٢٢) مسألة: إذا توفي رجل، وزوجته حامل: فإن نفقة المحمول به -وهو الجنين- تؤخذ من نصيبه من التركة إذا وُجدت تركة، وإن لم توجد تركة، فيجب على وارثه -أي: وارث الجنين فيما لو مات -أن ينفق عليه إذا كان موسرًا، للتلازم؛ حيث يلزم من وجود مال للجنين: أن ينفق عليه منه، ويلزم من عدمه: أن ينفق عليه من يرثه إذا كان موسرًا؛ لأن الغرم بالغنم.
(¬٢٣) مسألة: وقت دفع الزوج نفقة كل يوم للزوجة، وللمطلقة الرجعية، وللمطلقة البائن إذا كانت الأخيرة حاملًا وللحامل بوطء شبهة، وللحامل ولأي حامل لم ينتف ولدها بلعان هو: عند طلوع شمس كل يوم، فتأخذه هي ولا يجوز تأخيره عنه؛ للمصلحة: حيث إن الحاجة إلى الإنفاق -من أكل وشرب- تبدأ من طلوع الشمس، فإن تأخرت عن ذلك: فقد يقع ضرر.
(¬٢٤) مسألة: يجب على الزوج أن يدفع النفقة قوتًا يأكله من وجبت له النفقة دون مؤنة مكلَّفة: فيدفع لها خبزًا، وأُدمًا: من زيت، أو سمن، وكذا: تمر، أو لحمًا، ولو دفع لها حبًا: فإنه لا يُجزئ؛ لقواعد: الأولى: الكتاب؛ حيث قال تعالى: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ وفسَّر ابن عباس، وابن عمر طعام الأهل: بالخبز مع غيره من الأُدم: من زيت، أو سمن، أو لحم، وكذا: تمر، وتفسير الصحابي حجة يقدم على غيره، الثانية: القياس؛ بيانه: كما أن نفقة العبيد الخبز والأدم فكذلك نفقة الزوجات ونحوهن، والجامع: أن كلًّا منهما نفقة قدَّرها الشارع بالكفاية، فكان الواجب فيهما الخبز والأدم، الثالثة: العرف والعادة؛ حيث إن الشرع أوجب النفقة مطلقًا غير تقدير، ولا تقييد بشيء معيَّن فوجب أن يُرد =