وإن كانت بيديهما: تحالفا وتناصفاها (¬٨)، فإن قويت يد أحدهما كحيوان واحد سائقه، وآخر راكبه: فهو للثاني؛ لقوة يده (¬٩).
نساء، وحلي، وقدور ونحوها، وما يصلح لهما معًا: يقسم بينهما على النصف كالكتب والفرش؛ للتلازم؛ حيث إن الأمارة والقرينة، والظواهر من الأمور والقرائن مُرجِّحات أنها لمن هي في جانبه، فيعمل بها كما يُعمل بها في الأدلة الشرعية.
(¬٨) مسألة: إذا ادَّعى كل واحد منهما ملك أرض، وكانت تحت يديهما معًا وتساويا في ذلك: فإن كل واحد منهما يحلف أنه لا حق للآخر فيها، ثم تُقسَّم بينهما، فيأخذ كل واحد منهما نصفها؛ للتلازم؛ وقد سبق بيانه في مسألة (٦).
(¬٩) مسألة: إذا ادَّعى كل واحد منهما ملك شيء، وكان تحت يديهما معًا؛ وقويت يد أحدهما دون الآخر: فإن ذلك الشيء يكون لمن قويت يده كأن يركب زيد بعيرًا، وعمرو يقوده ويسوقه: فأن يحكم بأن البعير ملك لزيد؛ للتلازم؛ حيث يلزم من ركوب زيد قوة يده على البعير: فحكم له به.
هذه آخر مسائل باب: "الدعاوي والشهادات" وهو آخر أبواب كتاب: "القضاء والفتيا" ويليه كتاب: "الشهادات"