الوقت، (¬٥٠) وأن يكون الخطيب يصلح إمامًا فيها، (¬٥١) والجهر بهما بحيث يُسمع العدد المعتبر، حيث لا مانع، (¬٥٢) والنية، (¬٥٣) والاستيطان للقدر
بطلان الخطبة، فلزم استئنافها.
(¬٥٠) مسألة في السادس -من شروط صحة خطبتي الجمعة- وهو: وقوع الخطبتين في وقت صلاة الجمعة -وهو وقت صلاة الظهر كما سبق في مسألة (٢٦) -، فلو وقعت الخطبتان أو إحداهما قبل أو بعد هذا الوقت: فلا يصح؛ للسنة الفعلية والإجماع؛ والمصلحة وقد سبق بيانها في مسألة (٢٦).
(¬٥١) مسألة: في السابع -من شروط صحة خطبتي الجمعة- وهو: أن يكون الذي يخطب في الخطبتين صالحًا للإمامة في الصلاة -وهو: من توفرت فيه شروط مَنْ تلزمه الجمعة وهي السبعة التي ذكرت في مسألة (٧) -؛ للقياس، بيانه: كما أن تلك الشروط تُشترط فيمن يُصليها فكذلك تكون شروطًا فيمن يتولى الخطبة فيها من باب أولى، فإن قلتَ: لمَ اشتُرط ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن هذا فيه عدم التغيير على المأمومين؛ لئلا يضطربوا.
(¬٥٢) مسألة: في الثامن -من شروط صحة خطبتي الجمعة- وهو: أن يجهر الخطيب بالخطبتين بحيث يُسمع العدد المشترط لحضورهما -وهم الأربعون رجلًا- ولو وُجد مانع عند الحاضرين من سماع تلك الخطبة من نوم، أو غفلة، أو طرش؛ للسنة الفعلية؛ حيث كان ﷺ يداوم على رفع صوته في خطبه، فإن قلتَ: لمَ اشتُرط ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه تحقيق الغرض الذي من أجله شرعت الجمعة.
(¬٥٣) مسألة: في التاسع -من شروط خطبتي الجمعة- وهو: أن ينوي أنه سيُلقي خطبتي الجمعة قبل الشروع فيهما، أما إن جمع شخص أناسًا ثم خطب بهم ووعظهم بدون نية ذلك، فلما حضرت الصلاة صلى بهم الجمعة ونوى بما =