ويجتمع العشر والخراج في أرض خراجية (¬١٨) ولا زكاة في قدر الخراج إن لم يكن له مال آخر (¬١٩) (وإذا أخذ ملكه أو موات) كرؤوس الجبال (من العسل مائة وستين رطلًا عراقيًا: ففيه عشره) قال الإمام: "اذهب إلى أن في العسل زكاة العشر، قد أخذ عمر منهم الزكاة" (¬٢٠)، ولا زكاة فيما ينزل من السماء على الشجر كالمنِّ،
(¬١٨) مسألة: الأرض التي دخلها المسلمون عنوة، وهرب أهلها الكفار منها ولم تُقسم - تسمَّى "الأرض الخراجية" إذا استولى على بعضها شخص فيجب عليه خراجها - كما سيأتي - ويجب عليه أيضًا زكاة ما خرج منها من حبوب وثمار إن زرعها وغرسها؛ للتلازم؛ حيث اجتمع على ذلك الشخص حقَّان: "حقُّ الزرع والغرس: وهو العشر أو نصفه على ما سبق" و"حقُّ الأرض، وهو: الخراج" حيث اجتمع سببهما، فيلزم من وجودهما: وجود الزكاة والخراج، فإن قلتَ: لمَ وجب عليه هذان الحقان؟ قلتُ: لأن الخراج في رقبتها، والعشر أو نصفه في غلَّتها تنبيه: سيأتي بيان الفرق بين الأرض الخراجية، والأرض العشرية في كتاب: "الجهاد".
(¬١٩) مسألة: لا تجب الزكاة في قدر خراج الأرض الخراجية مهما بلغ، فلو أخرج زيد عشرة آلاف خراجًا فلا تجب في هذه العشرة الزكاة؛ للقياس، بيانه: كما أن دين الآدمي لا زكاة فيه فكذلك الحال هنا، والجامع: أن كلًا من الدَّين والخراج وجب بذلهما عليه، فإن قلتَ: لمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن اجتماع قدر الخراج وتزكية هذا القدر على المالك: يشق عليه.
(¬٢٠) مسألة: تجب الزكاة في العسل إذا بلغ نصابًا، وهو: مائة وستون رطلًا عراقيًا، وهو ما يُعادل (٦٢) كجم، فيُخرج من ذلك عشره، فيكون ما يُخرج منه ست كيلو جرامًا وخُمسُ الكيلو زكاة: سواء كان هذا النَّحل في ملكه، أو في أرض ليست لأحد كالجبال وغيرها؛ لقاعدتين: الأولى: القياس، بيانه: كما وجبت =