بِكُلِّ خَيْرٍ أَسْرَعَ (١). رواه الطبراني في الكبير والأوسط والبيهقي في الزهد.
٥ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ كَانَتِ الدُّنيَا هَمَّهُ (٢) فَرَّقَ اللهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلا مَا كُتِبَ لَهُ، وَمَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ نِيَّتَهُ (٣) جَمَعَ اللهُ لَهُ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ (٤). رواه ابن ماجة، ورواته ثقات، والطبراني، ولفظه:
قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّهُ مَنْ تَكُنِ الدُّنْيَا نِيَّتَهُ يَجْعَلِ اللهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَيُشَتِّتْ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَلاَ يُؤْتِيهِ مِنْهَا إِلاَّ مَا كُتِبَ لَهُ، وَمَنْ تَكُنِ الآخِرَةُ نِيَّتَهُ يَجْعَل اللهُ غِنَاهُ في قَلْبِهِ، وَيَكْفِيهِ ضَيْعَتَهُ، وَتَأْتِيهِ الدُّنْيَا، وَهِيَ رَاغِمَةٌ. رواه في حديث بإسناد لا بأس به، ورواه ابن حبان في صحيحه بنحوه، وتقدم لفظه في العلم.
[قوله: شتت عليه ضيعته] بفتح الضاد المعجمة، وإسكان المثناة تحت: معناه فرق عليه حاله وصناعته ومعاشه، وما هو مهتم به، وشعّبه عليه ليكثر كدُّه، ويعظم تعبه.
٦ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ