الشَّجَرَةَ فَلَسْتُ مِنْكَ وَلَسْتَ مِنِّي، وقالَ الآخَرُ: أَنَا مَعَكَ حَيّاً وَمَيِّتاً. رواه البزار ورواته رواة الصحيح.
٣٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضاً ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَقُولُ الْعَبْدُ: مَالِي مَالِي (١)، وإِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلاَثٌ: مَا أَكَلَ فَأَفْنَى (٢)، أَو لَبِسَ فَأَبْلَى (٣)، أَوْ أَعْطَى فَاقْتَنَى (٤) مَا سِوَى ذلِكَ، فَهُوَ ذَاهِبٌ، وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ. رواه مسلم.
٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِيرِ ﵁، قالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وَهُوَ يَقْرَأُ: أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ قالَ: يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي، وَهَلْ لَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مِنْ مَالِكَ إِلاَّ مَا أكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فأَمْضَيْتَ (٥). رواه مسلم والترمذي والنسائي، وتقدم أحاديث من هذا النوع في الصدقة وفي الإنفاق.
٣٨ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِالسُّوقِ، والنَّاسُ كَنَفَتَيْهِ، فَمَرّ بِجَدْيٍ أَسَكَّ مَيِّتٍ: فَتَنَاوَلَهُ بِأُذُنِهِ ثُمَّ قالَ: أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَن هذا بِدِرْهَمٍ؟ فَقَالُوا: مَا نُحِبُّ أَنُّهُ لَنَا بِشَيءٍ، وَمَا نَصْنَعُ بِهِ؟ قالَ: أَتُحِبُّونَ أَنُّهُ لَكُمْ؟ قالُوا: واللهِ لَوْ كَانَ حَيَّاً لَكَانَ عَيْباً فِيهِ لأَنَّهُ أَسَكُّ، فَكَيْفَ وَهُوَ مَيِّتٌ؟ فَقَالَ: واللهِ لَلدُّنيا أَهْوَنُ علَى اللهِ ﷿ مِنْ هذَا عَلَيْكُمْ. رواه مسلم.
[قوله: كنفتيه] أي عن جانبيه.
[والأسك] بفتح الهمزة والسين المهملة أيضاً وتشديد الكاف: هو الصغير الأذن.