٣٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ قَدْ أَلْقَاهَا أَهْلُهَا فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا. رواه أحمد بإسناد لا بأس به.
والله للدنيا أهون على الله من هذه السخلة على أهلها
٤٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِدِمْنَةِ (١) قَوْمٍ فِيهَا سَخْلَةٌ مَيِّتَةٌ فَقَالَ: مَا لأَهْلِهَا فِيهَا حَاجَةٌ؟ قالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ كَانَ لأَهْلِهَا فِيها حَاجَةٌ مَا نَبَذُوهَا (٢)، فَقَالَ: واللهِ للدنيا أَهْوَنُ علَى اللهِ مِنْ هَذِهِ السَّخْلَةِ عَلَى أَهْلِهَا فَلا أُلْفِيَنَّهَا (٣) أَهْلَكَتْ أَحَداً مِنْكُمْ. رواه البزار والطبراني في الكبير من حديث ابن عمر بنحوه، ورواتهما ثقات، ورواه أحمد من حديث أبي هريرة ولفظه:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِسَخْلَةٍ جَرْبَاءَ (٤) قَدْ أَخْرَجَهَا أَهْلُهَا، فَقَالَ: أَتَرَوْنَ هذِه هَيِّنَةً عَلَى أَهْلِهَا؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قالَ: الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلى اللهِ مِنْ هَذِهِ عَلى أَهْلِهَا.
٤١ - وَفي رواية للطبراني من حديث ابن عمر أيضاً نحوه، وزاد فيه: وَلَوْ كَانَتْ تَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ لَمْ يُعْطِها إِلاَّ لأَوْلِيَائِهِ وأَحْبَابِهِ مِنْ خَلْقِهِ.
[الدمنة] بكسر الدال: هي مجتمع الدمن، وهو السرجين الملبد بعضه على بعض
[والسخلة] الأنثى من ولد الضأن.
[وقوله: فلا ألفينها] بالفاء وتشديد النون: أي فلا أجِدَنَّها.
٤٢ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ (٥) عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِراً مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ. رواه ابن ماجة والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
٤٣ - وَعَنْ سَلْمَانَ ﵁ قالَ: جاءَ قَوْمٌ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ