١٧ - وَعَنْ مُطَرَّفٍ عَنْ أَبِيهِ قالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَلِصَدْرِهِ أَزِيرٌ كَأَزِيزِ الرَّحَا مِنَ الْبُكَاءِ. رواه أبو داود واللفظ له، والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، وقال بعضهم: وَلِجَوْفِهِ أَزِيرٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ.
[قوله: أَزيز كأزيز الرحا]: أي صوت كصوت الرحا، يقال: أَزَّت الرحا إذا صوّتت، والمرجل: القدر، ومعناه أن لجوفه حنيناً كصوت غليان القدر إذا اشتد.
١٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قالَ: مَا كَانَ فِينَا فارِسٌ يَوْمَ بَدْرٍ غَيْرَ الْمِقْدَادِ وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا فِينَا إِلاَّ نَائِمٌ إِلاَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَحْتَ شَجَرَةٍ يُصَلِّي وَيَبْكِي حَتى أَصْبَحَ. رواه ابن خزيمة في صحيحه.
١٩ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ اللهَ ﷿ نَاجى مُوسى ﵇ بِمِائَةِ أَلْفٍ وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ كَلِمَةٍ في ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، وَكَانَ فِيمَا نَاجَاهُ بِهِ أَنْ قالَ: يَا مُوسى: إِنّهُ لَمْ يَتَصَنَّعْ إِلَيَّ الْمُتَصَنِّعُونَ (١) بِمِثْلِ الزُّهْدِ في الدُّنْيَا، وَلَمْ يَتَقَرَّبْ إِلَيَّ الْمُتَقَرِّبُونَ بِمِثْلِ الْوَرَعِ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ. وَلَمْ يَتَعَبَّدْ إِلَيَّ الْمُتَعَبِّدُونَ بِمِثْلِ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَتِي، فذكر الحديث إلى أن قال:
وَأَمَّا الْبَكَّاؤُونَ مِنْ خَشْيَتِي فَأُولَئِكَ لَهُمُ الرَّفِيقُ الأَعْلَى لاَ يُشَارَكُونَ فِيهِ. رواه الطبراني والأصبهاني، وتقدم بتمامه.
٢٠ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا النَّجَاةُ؟ قالَ أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ (٢)، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ. رواه الترمذي وابن أبي الدنيا والبيهقي، كلهم من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيدَ عن القاسم عنه، وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
٢١ - وَعَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: طُوبَى