لِمَنْ مَلَكَ نَفْسَهُ، وَوَسِعَهُ بَيْتُهُ، وَبَكَى عَلَى خَطِيتِهِ. رواه الطبراني في الأوسط والصغير وحسّن إسناده.
٢٢ - وَعَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَبَكَى رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: لَوْ شَهِدَكُمُ الْيَوْمَ كُلُّ مُؤْمِنٍ عَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ كَأَمْثَالِ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي لَغُفِرَ لَهُمْ بِبُكَاءِ هذَا الرَّجُلِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَلائِكَةَ تَبْكِي وَتَدْعُو لَهُ، وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ شَفِّعِ الْبَكَّائِينَ فِيمَنْ لَمْ يَبْكِ. رواه البيهقي وقال: هكذا جاءَ هذا الحديث مرسَلاً.
٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ ﷿ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ هذه الآية: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ (١)
وَأَهْلِيكُمْ نَارَاً وَقودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ] تَلاَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى أَصْحَابِهِ فَخَرَّ فَتَىً مَغْشِيّاً عَلَيْهِ، فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ عَلَى فُؤَادِهِ، فَإِذَا هُوَ يَتَحَرَّكُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا فَتَى قُلْ: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، فَقَالَهَا فَبَشَّرَهُ بالْجَنَّةِ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمِنْ بَيْنِنَا؟ فَقَالَ: أَوَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَهُ تَعَالى: [ذَلِك لِمَنْ خَافَ مَقَامِي (٢) وَخَافَ وَعِيدِ (٣)]. رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد كذا قال.
٢٤ - وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قالَ: تَلاَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هذِهِ الآيَةَ: [وَقُودُهَا النَّاسُ والْحِجَارَةُ] فَقَالَ: أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفُ عَامٍ حَتَّى احْمَرَّتْ وأَلْفُ عَامٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ وَأَلْفُ عَامٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ لاَ يُطْفَأُ لَهِيْبُهَا قالَ: وَبَيْن يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ أَسْوَدُ فَهَتَفَ بِالْبُكَاءِ (٤) فَنَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ