فَيَقُومُ وَيُؤْذَنُ لَه وَتُرْسَلُ مَعَهُ الأَمَانَةُ (١) وَالرَّحِمُ (٢)
فَيَقُومَانِ جَنْبَتَي الصَّرَاطِ يَمِيناً وَشِمَالاً فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ (٣) كَالْبَرْقِ. قالَ قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَيُّ شَيْءٍ كَمَرِّ الْبَرْقِ؟ قالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ وَيَرْجِعُ في طَرْفَةِ عَيْنٍ؟ ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ وَشَدِّ الرِّجَالِ تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ، وَنَبِيُّكُمْ ﷺ قائِمٌ عَلى الصِّرَاطِ يَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ (٤) سَلِّمْ حَتَّى تَعْجَزُ أَعْمَالُ الْعِبَادِ حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلاَ يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إِلاَّ زَاحِفاً قالَ: وَفِي حَافَّتَيِ الصِّراطِ كَلالِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ تَأْخُذُ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ، فَمَخْدُوشٌ (٥) نَاجٍ، وَمَكْدُوشٌ (٦) في النَّارِ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ إِنَّ قَعْرَ (٧) جَهَنَّمَ لَسَبْعِينَ خَرِيفاً. رواه مسلم، ويأتي بتمامه في الشفاعة إن شاء الله، وتقدم حديث ابن مسعود في الحشر، وفيه:
والصِّرَاطُ كَحَدِّ السَّيْفِ دَحْضٌ (٨) مَزَلَّةٌ. قالَ: فَيَمُرُّونَ عَلَى قَدْرِ نورِهِمْ (٩) فَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كانْقِضَاضِ (١٠) الْكَوْكَبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالطَّرْفِ (١١)، وَمِنْهُمْ