مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيْحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الرّجْلِ وَيَرْمُلُ رَمْلاً (١) فَيَمُرُّونَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ حَتَّى يَمُرَّ الَّذِي نُورُهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمَيْهِ تَخِرُّ يَدٌ وَتَعْلُقُ يَدٌ (٢)، وَتَخِرُّ رِجْلٌ وَتَعْلُقُ رِجْلٌ، فَتُصيبُ جَوَانِبَهُ النَّارُ. رواه ابن أبي الدنيا والطبراني والحاكم واللفظ له، وروى الحاكم أيضاً بإِسناد ذكر أنه على شرط مسلم عن المسيب قال:
سَأَلْتُ مَرَّةً عَنْ قَوْلِهِ تَعَالى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا فَحَدَّثَنِي أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنْهَا (٣) بِأَعْمَالِهِمْ، وَأَوَّلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَلَمْحِ الرِّيْحِ، ثُمَّ كَحُضْرِ الْفَرَسِ، ثُمَّ كَالرَّاكِبِ (٤) في رَحْلِهِ، ثُمَّ كَشَدِّ الرّجْلِ (٥) ثُمَّ كَمَشْيِهِ.
ما جاء في الصراط والمرور عليه
٨٧ - وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: الصِّرَاطُ عَلَى جَهَنَّمَ مِثْلُ حَرْفِ السَّيْفِ، بِجَنْبَتَيْهِ الْكَلالِيبُ (٦) وَالْحَسَكُ، فَيَرْكَبُهُ النَّاسُ فَيَخْتَطِفُونَ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَإِنَّهُ لَيُؤْخَذُ بِالْكَلُّوبِ الْوَاحِدِ أَكْثَرُ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ (٧). رواه البيهقي مرسلاً وموقوفاً على عبيد بن عمير أيضاً.
٨٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَلْقَى رَجُلٌ (٨) أَبَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا أَبَتِ أَيَّ ابْنٍ كُنْتُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: خَيْرَ