[أشاح] بشين معجمة وحاء مهملة: معناه حذر النار كأنه ينظر إليها، وقال الفراء: المشيح على معنيين: المقبل إليك، والمانع لما وراء ظهره، قال وقوله: أعرض وأشاح: أي أقبل.
٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ: [وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ] (١) دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: قُرَيْشَاً فاجْتَمَعُوا فَعَمَّ وَخَصَّ فَقَالَ: يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي هَاشِمٍ أَنْقِذُوا (٢) أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً. رواه مسلم واللفظ له، والبخاري والترمذي والنسائي بنحوه.
٤ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ يَقُولُ: أَنْذَرْتُكُمُ النَّارَ أَنْذَرْتُكُمُ النَّارَ حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلاً كانَ بِالسُّوقِ (٣) لَسَمِعَهُ مِنْ مَقَامِي هذَا حَتَّى وَقَعَتْ خَمِيصَةٌ (٤) كَانَتْ عَلَى عَاتِقِهِ (٥) عِنْدَ رِجْلَيْهِ. رواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم.
٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ أَمَّتِي كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَاراً (٦) فَجَعَلَتِ الدَّوَابُّ وَالْفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهَا، فَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ، وأَنَتُمْ تَقَحَّمُونَ (٧) فِيهَا. رواه البخاري ومسلم.