٦ - وفي رواية لمسلم: إِنَّمَا مَثَلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ جَعَلَ الْفَرَاشُ وَهذِهِ الدَّوابُّ يَقَعْنَ فِيهَا، وَجَعَلَ يَحْجُزُهُنَّ (١) وَيَغْلِبْنَهُ، فَيَتَقَحَّمْنَ فِيهَا. قال: فَذَلِكُمْ مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ، وَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، هَلُمَّ عَنِ النَّارِ، هَلُمَّ عَنِ النَّارِ فَيَغْلِبُونِي وَيَقْتَحِمُونَ فِيهَا.
٧ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَاراً فَجَعَلَ الْجَنَادِبُ وَالْفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهَا وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ (٢) عَنْهَا وَأَنَا آخِذ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ وَأَنْتُمْ تَفْلِتُونَ مِنْ يَدَيَّ. رواه مسلم.
[الحجز] بضم الحاء وفتح الجيم: جمع حجزة: وهي معقد الإزار.
٨ - وَرُوِيَ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ حَزْنٍ ﵁ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: اطْلُبُوا الْجَنَّةَ جُهْدَكُمْ (٣)، وَاهْرُبُوا مِنَ النَّارِ جُهْدَكُمْ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ لاَ يَنَامُ طَالِبُهَا، وَإِنَّ النَّارَ لاَ يَنَامُ هَارِبُهَا، وَإِنَّ الآخِرَةَ الْيَوْمَ مَحْفُوفَةٌ بِالْمَكَارِهِ، وَإِنَّ الْدُّنْيَا مَحْفُوفَةٌ بِاللَّذَّاتِ وَالشَّهَوَاتِ فَلا تُلْهِيَنَّكُمْ عَنِ الآخِرَةِ. رواه الطبراني.
٩ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا، وَلاَ مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا. رواه الترمذي وقال: هذا حديث إنما نعرفه من حديث يحيى بن عبيد الله، يعني ابن موهب التيمي.
[قال الحافظ]: قد رواه عبد الله بن شريك عن أبيه عن محمد الأنصاري، والسدي عن أبيه عن أبي هريرة أخرجه البيهقي وغيره.
١٠ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ: ارْغَبُوا فِيمَا رَغَّبَكُمُ اللهُ فِيهِ، واحْذَرُوا مِمَّا حَذَّرَكُمُ اللهُ مِنْهُ، وَخَافُوا مِمَّا خَوَّفَكُمُ اللهُ بِهِ مِنْ عَذَابِهِ وَعِقَابِهِ، وَمِنْ جَهَنَّمَ، فَإِنَّهَا لَوْ كانَتْ قَطْرَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ مَعَكُمْ