إن حرها شديد وإن قعرها بعيد
٤٢ - ورواه الترمذي عن الحسن قال: قالَ عُتْبَةُ بْنُ غَزَوَانَ عَلَى مِنْبَرِنَا هذَا يَعْنِي مِنْبَرَ الْبَصْرَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: إِنَّ الصَّخْرَةَ الْعَظِيمَةَ لَتُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَتَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَاماً، وَمَا تُفْضِي (١) إِلى قَرَارِهَا، قالَ: وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: أَكْثِرُوا ذِكْرَ النَّارِ فَإِنَّ حَرَّهَا شَدِيدٌ، وَإِنَّ قَعْرَهَا بَعِيدٌ، وَإِنَّ مَقَامِعَهَا حَدِيدٌ (٢).
قال الترمذي: لا نعرف للحسن سماعاً من عتبة بن غزوان، وإنما قدِم عتبة بن غزوان البصرة في زمن عمر، وولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر.
٤٣ - وَعَنْ أَبِي مُوسى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ لَوْ أَنَّ حَجَراً قَذِفَ (٣) بِهِ في جَهَنَّمَ لَهَوَى سَبْعِينَ خَرِيفاً فِيهِ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهَا. رواه البزار وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه والبيهقي كلهم من طريق عطاء بن السائب.
٤٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالض: كُنَّا عِنْدَ النَّبيِّ ﷺ فَسَمِعْنَا وَجْبَةً (٤) فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: أَتَدْرُونَ مَا هذَا؟ قُلْنَا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قالَ: هذَا حَجَرٌ أَرْسَلَهُ اللهُ في جَهَنَّمَ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفاً، فالآنَ حِينَ انْتهى إلى قَعْرِهَا (٥). رواه مسلم.
٤٥ - وَرواه الطبراني من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتاً هَالَهُ (٦)، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ