صلى اللهُ عليه وسلم: مَا هذَا الصَّوْتُ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هذِهِ صَخْرَةٌ هَوَتْ (١) مِنْ شَفِيرِ (٢) جَهَنَّمَ مِنْ سَبْعِينَ عَاماً، فهذَا حِينَ بَلَغَتْ قَعْرَهَا، فَأَحَبَّ اللهُ أَنْ يُسْمِعَكَ صَوْتَهَا، فَمَا رُئِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَاحِكاً (٣)
مِلْءَ فِيهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ ﷿.
صفة جهنم أعاذنا الله منها بمنه
٤٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَوْ أَنَّ صَخْرَةً وَزَنَتْ عَشَرَ خَلِفَاتٍ قُذِفَ بِهَا مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ مَا بَلَغَتْ قَعْرَهَا سَبْعِينَ خَرِيفاً حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلى غَيٍ وَأَثَامٍ. قِيلَ: وَمَا غَيٌّ وَأثَامٌ؟ قالَ: بِئْرَانِ في جَهَنَّمَ يَسِيلُ فِيهِما صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ، وَهُمَا اللَّتَانِ ذَكَرَهُمَا اللهُ في كِتَابِهِ: [أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّا] وقوله: [وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً]. رواه الطبراني والبيهقي مرفوعاً ورواه غيرهما موقوفاً على أبي أمامة، وهو أصح.
[الخلفات] جمع خلفة: وهي الناقة الحامل.
٤٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ علهي وسلم قالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَ شَفِيرِ (٤) النَّارِ إِلى أَنْ يُبْلَغَ قَعْرُهَا لَصَخْرَةٌ زِنَةُ سَبْعِ خَلِفَاتٍ بِشُحُومِهِنَّ وَلُحُومِهِنَّ وَأَوْلادِهِنَّ يَهْوِي فِيما بَيْنَ شَفِيرِ النَّارِ إلى أَنْ يُبْلَغَ قَعْرُهَا سَبْعِينَ خَرِيفاً. رواه الطبراني ورواته رواة الصحيح إلا أن الرواي عن معاذ لم يُسَمَّ.
٤٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: